Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
والمفرد بالحج لا هدي عليه، ولكن إذا طاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، فإنه لا يحل، و ليقم على إحرامه ملبيا حتى ينحر الهدي يوم النحر، وليس عليه هدي، أحرم بحج في أشهر الحج أو في غيرها، ويكره له الطواف بالبيت أيضا إذا أفرد الحج، وإن طاف، وهو يلبي، فلا ينتقض بذلك حجه، ولكن الفقهاء كرهوا له ذلك(1)، ولا ينبغي له أن يفرد الحج إلا إن قدم في العشرة من ذي الحجة.
وقد روي عن جابر بن زيد ~ من طريق أبي عبيدة مسلم ~: (أنه قدم مكة بعد ما مضى من العشر يومان مفردا بالحج، فلم يطف بالبيت حتى زار البيت من يوم النحر)، وعن أبي عبيدة مسلم ~ أنه قال: سمع عبد الله بن عباس رجلا يلبي حوال(2) البيت، فقال: ( أي هذا الناقض لحجه؟!، فقيل له: قد فعله كثير من الناس، قال: فإذا فعل، فليحدث كلما صلى ركعتين تلبية بالحج )، وهكذا يفعل المفرد بالحج، لا يطوف بالبيت، وليقم على إحرامه في المسجد الحرام حيث شاء، ويستلم البيت، ولا يطوف به ولهذا كره العلماء أفراد الحج؛ لأنه يقيم زمانا لا يطوف بالبيت.
__________
(1) مسألة منع المفرد من طواف القدوم مما انفرد بها جمهور الإباضية - رضوان الله تعالى عليهم - بينما المذاهب الأخرى خالفتهم في ذلك، وقد اختلف العلماء في حكمه:
1. ذهب جمهور الإباضية إلى منع المفرد من طواف القدوم.
2. وذهب المالكية إلى وجوب طواف القدوم.
3. وذهب الجمهور إلى سنية طواف القدوم، وهو ما عليه سماحة الشيخ احمد الخليلي - حفظه الله تعالى -.
ينظر: الكندي، (بيان الشرع)، 23/ 131، والنووي، (المجموع)، 8/ 13، وسماحة الشيخ أحمد الخليلي، (الفتاوي)، 1/368، والبطاشي، (عقد الجواهر)، 1/212.
(2) في (ت) حول.
Page 227