444

وإن دخل في شوال أو في ذي العقدة، [س/151] فإنه يطوف، فإذا هل ذو القعدة فليلبي، ولا يطوف، ولكن يفعل - كما وصفنا - إن أفرد حجه، وإذا كان يوم التروية، وهو الثامن من ذي الحجة خرج إلى منى مع الناس، ولا يحدث تلبية؛ لأنه محرم، حتى يقضي مناسكه كلها، ويحل يوم النحر - كما قدمنا -، وكذلك القارن للحج مع العمرة إذا قدم مكة، فليطف بالبيت لعمرته، ويركع، ويشرب من زمزم، ويسعى بين الصفا والمروة، فقد قضى عمرته التي قرنها مع الحج، فلا يطوف بالبيت بعد ذلك، وليصل حيث شاء من المسجد الحرام، وليلبي، ويقيم على إحرامه، حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر، فيذبح أضحيته، ويحلق(1)، ويحل حينئذ من إحرامه، وعليه دم يهرق يوم النحر؛ لتركه الحلق لعمرته، والله أعلم.

وقد رخص أبو العباس العماني فيما وجدت في جواباته للقارن إذا قضى عمرته، أن يطوف بالبيت بعد ذلك للنافلة، وقال أيضا: إذا فرغ من عمرته أن يجدد إحراما لحجه من المزدلفة(2)، وقال أيضا: قيل: ليس عليه إعادة الإحرام؛ لأنه محرم، وعنه أيضا أن المفرد بالحج إذا قضى نسكه، أنه يحرم لعمرته من التنعيم، وعنه أيضا قال: من أقام بمكة سنة، فليحرم بحجة من تحت الميزاب، ولعمرته من التنعيم.

وعنه أيضا قال: من أحرم لعمرته في غير أشهر الحج، [وسعى في أشهر الحج فهو متمتع، وإن قضاها في غير أشهر الحج] (3) ، فليس بمتمتع، وعنه أيضا أنه قال: جائز للرجل أن يتمتع بعمرة الفريضة إلى حجه النافلة، ولا يتمتع بعمرة النافلة إلى حجة القابلة، وبعمرة الفريضة إلى حجه النافلة، ولا يتمتع بعمرة النافلة إلى حج الفريضة، وعن أبي العباس أيضا أنه قال: لا بأس أن يقرن للرجل حجة الفريضة مع عمرة الفريضة، وحجة الفريضة مع عمرة النافلة، والله أعلم.

مسألة

__________

(1) في (ت) زيادة: رأسه.

(2) ذكر في (ت) المروة.

(3) زيادة في (ت) .

Page 228