Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
، وهو يدعو بما قدمنا من الدعاء، الذي يدعو به حين نزل من الصفا، أخذ في السعي، يردد ذلك الدعاء حتى يبلغ المروة، فإذا بلغها، صعد عليها حتى يرى البيت، ثم يكبر سبع تكبيرات، ثم يذكر الله - تعالى -، ويفعل كما فعل على الصفا، ويسعى سبعة أشواطه يبتدئ بالصفا ويختم بالمروة، فيعد ذلك شوطا واحدا(1)، ولكن يعد من الصفا [س/142] إلى المروة، ثم إلى الصفا شوطا(2)، والله أعلم.
وفي بعض آثار قومنا قال: يكمل له السعي، بأن يحصل له الوقوف على الصفا أربعا، وعلى المروة أربعا، فإذا انحدر من المروة ، فقد حل من إحرامه، فليحلق أو يقصر.
فصل
في مسائل السعي، والترقي على الصفا والمروة
والدعاء، وسرعة المشي بين العلمين، سنن
ومن شروط السعي: أن لا يكون إلا بعد طواف؛ لأنه لا يصح الابتداء بالسعي قبل الطواف، ويسعى عقب طواف القدوم، فإن كان مرهقا، فعقيب طواف الإفاضة، والله أعلم.
مسألة
__________
(1) في المخطوطة (ت) زيادة، وهي (و لا يعد الرجوع إلى الصفا).
(2) كيفية حساب الأشواط في السعي:
يكمل سبعة أشواط، يبدأ بالصفا، ويختم بالمروة ويعد ذلك شوطا، هذا هو المذهب الصحيح الذي دلت عليه السنة، وعليه جماهير العلماء من الإباضية، والحنفية، والشافعية، والمالكية والحنابلة وغيرهم.
يحسب الذهاب من الصفا والمروة، والعود منها إلى الصفا شوطا، فيكون الشوط من الصفا إلى الصفا، ذهب إلى هذا الرأي أبو عبدالرحمن ابن بنت الشافعي، وأبو سعيد الإصطخري، وأبو حفص بن الوكيل، وأبو بكر الصيرفي، وبه قال الطبري.
قال الإمام النووي: " وهذا غلط ظاهر".
وقال الشيخ محمد بن يوسف أطفيش:(, ليست المغاربة تقول بما ذكر الشيخ إسماعيل في مناسكه، وإنما هو قول شذ به).
والشيخ الجيطالي - رحمه الله تعالى - لم يذكر هذا القول في كتابه (القواعد). 2/158- 159.
ينظر النووي، (المجموع) 7/ 76- 78، والشيخ محمد أطفيش، (4/ 150- 151، والشيخ السالمي، (شرح الجامع) 2/206.
Page 212