420

أحدها : أن يطوف ماشيا لا راكبا، وإنما طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح؛ لأجل شكية(1) كانت به، فيما ذكر أبو عبدالله الحضرمي(2)، وكذلك أم سلمة طافت عام حجة الوداع طواف الإفاضة راكبة من وراء الناس؛ لأنها اشتكت، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرها أن تطوف راكبة(3)، ومن طاف راكبا، فإنه يكره له ذلك، وحكي عن مالك أنه يعيد طوافه، فإن لم يفعل، فليبعث بهدي(4)، والله أعلم.

__________

(1) أخرجه أبو داود، (11) كتاب مناسك الحج، (48) باب طواف الواجب، ح. رقم 1881، من طريق ابن عباس، ورواه أحمد 11/214، ولكن قال ابن حجر في التلخيص 2/533: (إسناده ضعيف)، ولكن ثبت أنه طاف - صلى الله عليه وآله وسلم - راكبا، ولكن لم يذكر أنه بسبب الشكية (أي المرض) على سبيل المثال عند مسلم، في ( 15) كتاب الحج، (42) باب جواز الطواف على بعير، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب، ح. رقم 3073 ، من طريق اين عباس وبرقم 3074، من طريق جابر، وبرقم 3076 من طريق السيدة عائشة.

(2) محمد بن الحارث الحضرمي، فقيه من حضرموت، تنسب إليه مجموعة من المسائل، وقد ذكرت كتب الأثر.

فهد السعدي، (معجم أعلام الإباضية من خلال بيان الشرع)، مرقون، ص177.

(3) سبق تخريجه.

(4) مالك، (المدونة الكبرى)، 1/369.

Page 204