419

، هكذا قيل عن الربيع ~، والله أعلم.

مسألة

ومن طاف بالبيت، ونسي الركعتين [س/137] حتى فرغ من سعيه، فليصليهما، ولا بأس، وإن ذكرهما، وهو في السعي، فليقطعه، ويصليهما، ويستأنف السعي أحب إلي، والله أعلم.

مسألة

وعن رجل قدم بعمرة، فطاف بالبيت أسبوعا، وصلى ركعتين، ثم عاد إلى الطواف فطاف أسبوعا، وصلى ركعتين، ففي أثر أصحابنا أنه قد أخطأ، ولا شيء عليه.

مسألة

وسئل أبو عيسى(1) من فقهائنا: عمن طاف بالبيت، ثم أتى بلده، فذكر أنه لم يركع لطوافه؟ قال: يركع في بلده، ولا شيء عليه، قيل له: فإن كان طوافه هذا قد انتقض؟ قال: إن كان نافلة، فلا بأس عليه، وأحب إلي أن يرجع، فيعيده إذا انتقض بعد ما دخل فيه؛ لأنه قد لزمه بالدخول فيه، والله أعلم، وقيل لأبي عيسى: أرأيت إن كان طوافه فريضة، ونسي أن يركع حتى أتى بلده؟ قال: إن جامع أهله، فعليه بدنة، ويركع في بلاده، وإن لم يجامع أهله، فعليه شاة، وليركع في بلاده، والله أعلم.

وأما سنن الطواف.

فهي أربع كما قدمنا:

__________

(1) إبراهيم بن ا إسماعيل الخرساني فقيه إباضي خرساني، عاش في القرن الثاني والثالث، وصفه ابن سلام بقوله: فقيه مفتي، أدرك أبو أيوب وائل، ومحبوب بن الرحيل، كان داعية إلى الإصلاح، ونبذ الاختلاف، وجمع شمل المسلمين، وذلك ظاهر في رسالاته التي أرسلها إلى الإمام أفلح ~، ينظر حمود الصوافي، (الإباضية في خرسان، وخوارزم سياسيا وعلميا من القرن الأول إلى القرن الثالث الهجري)، 1424 ه 1425 ه - 2004م - 2005م، (بحث تخرج)، ص 71.

Page 203