421

الثانية: استلام الحجر الأسود بالفم(1)، ومسح الركن اليماني باليد، فإن منعه الزحام من الاستلام بالفم، اقتصر على لمسه بالكف، أو بما معه من عود، إن لم يستطع لمسه بالكف، أو بما معه من عود، ثم يقبل [س/138] ما لمسه به(2)، وإلا أشار إليه مع التكبير حياله، يستحب ذلك [في كل](3) شوط.

وقد روي عن أبي حاضر(4) أنه حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد ~ أنه يزاحم على الركن اليماني حتى تميل عمامته، فقال له: يا أبا الشعثاء، أراك تزاحم على الركن اليماني، ما لا أراك تزاحم على الركن الأسود؟، فقال له جابر: بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما أتيت على الركن اليماني إلا رأيت جبريل - عليه السلام - عنده» (5) ،وقد بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسحهما: «أنه يحط الخطايا حطا» (6)، ومن لم يستلم الركن اليماني، فقد ترك الأفضل عندنا، ولا بأس عليه.

__________

(1) أخرجه البخاري، (25) كتاب الحج، (60) باب تقبيل الحجر، ح. رقم 1610 من طريق عمر بن الخطاب، وبرقم 1611، من طريق ابن عمر، وأخرجه مسلم، (15) كتاب الحج، (41) باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، ح .رقم 3067، من طريق عمر بن الخطاب، وفي الباب عند مسلم أحاديث أخرى، وأخرجه أبو داود، (11) كتاب المناسك، (46) باب في تقبيل الحجر، ح .رقم 1873، وأخرجه الترمذي، (7)كتاب الحج، (37) باب ما جاء في تقبيل الحجر، ح. رقم 860 من طريق ابن عمر، قال أبو عيسى: حديث عمر حديث صحيح، وبرقم 861، من طريق ابن عمر، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر، حديث حسن صحيح,

(2) سبق تخريجه.

(3) زيادة من (ت).

(4) لم نعرفة، والله الهادي.

(5) ذكر الشوكاني في (الفوائد المجموعة)، ص 111 ، وقال: (في إسناده كذاب).

(6) سبق تخريجه.

Page 205