Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
اعلم أن المقام بمكة [س/121] له فضل عظيم، وأجر جسيم، قال الله - جل ذكره: { سواء العاكف فيه والباد } (1) يعني: المقيم فيه، والطارئ(2) به(3)، وأي موضع أعظم بركة، وأرفع درجة، وأفضل منزلة من موضع، تكتب لك فيه الحسنات، وتمحى عنك السيئات، وأنت قاعد - كما قدمنا -، لكن كرهه بعض العلماء؛ لأمور منها: خشية الاستئناس به، وترك الإعظام لها(4)
__________
(1) سورة الحج الآية 25.
(2) الطارئ: يقال: رجل طاري وطورني وطوري: أي غريب، ويقال للغرباء: الطراء، وهم الذين يأتون من مكان بعيد. ابن منظور (لسان العرب) 8/16، مادة "طرا".
(3) العاكف: المقيم بمكة، والبادي: الحادث الذي يأتي مكة، وروي عن مجاهد: أهل مكة وغيرهم سواء في المنزل، وروي عنه العاكف: الساكن، الباد: الجانب، فالعاكف، والباد سواء في المنزل. ينظر: الطبري، (جامع البيان)، 17/137، والشيخ القطب،(تيسير التفسير)، 8/410، 411.
(4) اختلف العلماء في المجاورة بمكة:
فبعضهم كرهها، وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، و ذهبت إلى ذلك طائفة أيضا.
وذهبت طائفة: إلى أنه يستحب، وممن ذهب إلى ذلك أحمد وآخرون.
واختار النووي الاستحباب إلا لمن غلب على ظنه الوقوع في الأمور المذمومة أو في بعض منها.
ينظر: الغزالي،(الإحياء) 1/229-230، والشيخ الجيطالي،(قناطر الخيرات) 2/59،58، والنووي،(المجموع)، 278، ابن عابدين،(رد المحتار) 2/ 187.
Page 173