388

وعن الحسن البصري: أن صوم يوم بمكة بمائة ألف، ويقال: طواف سبعة أسابيع تعدل عمرة، وثلاث عمر تعدل حجة، وفي الأثر: أن آدم - عليه السلام - لما قضى حجه، قالت له الملائكة : بر حجك يا آدم، لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام(1)، وفي الأثر: أن الله - عزوجل - ينظر في كل ليلة إلى أهل الأرض، وأول من ينظر إليه أهل الحرم، وأول من ينظر إليه من أهل الحرم أهل المسجد الحرام، فمن رآه طائفا غفر له، ومن رآه مصليا غفر له، ومن رآه قائما مستقبل القبلة غفر له.

وقيل: لا تغرب الشمس من يوم، إلا ويطوف بهذا البيت رجل من [الأبدال](2)، ولا يطلع الفجر من ليلة، إلا وطاف بها واحد من الأوتاد، فإذا انقطع ذلك كان سبب رفعها من الأرض، فيصبح الناس، وقد رفعت الكعبة، فلا يرى لها أثرا، وهذا إذا أتى عليها سبع سنين، ولم يحجها أحد، ثم يرفع القرآن من المصاحف، فيصبح الناس، فإذا الورق بيض(3) ليس فيها حرف، ويرفع القرآن من القلوب، فلا تذكر منه كلمة، حتى يرجع الناس إلى الأشعار، والأغاني، وأخبار الجاهلية، ثم يخرج الدجال، فينزل عليه المسيح - صلى الله على نبينا وعليه(4) فيقتله، والساعة عند ذلك بمنزلة الحامل(5) المقرب تتوقع ولادتها، والله أعلم وأحك-م.

القسم الثاني

هل الإقامة بمكة مستحبة أم مكروهة؟

__________

(1) ذكر العراقي كما في المغنى تخريج الإحياء، 1/229: أن الأثر رواه المفضل الجعدي، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل من حديث ابن عباس، وقال: لا يصح، ورواه الأزرقي في تاريخ مكة موقوفا على ابن عباس.

(2) الأبدال: زيادة من (ت) وفي (س) الأبدل، ومعناها: قوم من الصالحين بهم يقيم الله الأرض.

ابن منظور (لسان العرب)، 1/344.

(3) في (ت)، و(غ) و(ق): أبيض.

(4) سقط (صلى الله على نبينا وعليه) من (ت) وذكر فيها (- عليه السلام -).

(5) سقط من (ت) الحامل.

Page 172