380

وقوله: { مباركا } أي آمنا لمن دخله حتى الوحش، ويجتمع فيها الكلب، والطير، ولا يضر بعضهم بعضا، { فيه آيات بينات } قيل: هي الحجر الأسود، والحطيم، وزمزم، والصفا، والمروة، والمشاعر كلها(1)، وقوله: { مقام إبراهيم } ، قيل: هو موضع قدميه، وهو حجر صلد(2)، وقد قيل: إن الحجر الأسود، والمقام، هما ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب، هكذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(3)، وفي الخبر أيضا أن الحجر ياقوته من يواقيت الجنة، فإنه يبعث يوم القيامة له عينان، ولسان ينطق به، ليشهد لمن استلمه بحق وصدق(4).

__________

(1) ينظر تفسير هذه الآيات، وزيادة أقوال فيها كما في الطبري، (جامع البيان) 4/10 وما بعدها.

(2) صلد: صلب أملس. ابن منظور (لسان العرب)ن 7/386، مادة "صلد". وانظر تفسير هذه الآية في الطبري، (جامع البيان) 1/536 - 537، والقرطبي، (أحكام القرآن) 2/112-113، والقطب، (تيسير التفسير) 1/172 - 173.

(3) أخرجه الحاكم في المستدرك، 1/627، والترمذي، في (7) كتاب الحج، (49) باب ما جاء في فضل الحجر الأسود الركن والمقام، ص 216 ، ح رقم 878 ، بلفظ قريب، والبيهقي، كتاب الحج، باب ما ورد في الحجر الأسود والمقام، وابن حبان كما في الإحسان، كتاب، باب فضل مكة ، 9/24.

(4) أخرجه الحاكم في المستدرك،ح. رقم 1682، الطبراني، في الكبير، 11/182 ، ح. رقم 11432 .

Page 164