Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
فأصابت جراده، فقتلها؟، فقال عمر: احكم يا حذيفة، فقال حذيفة: درهم، فقال عمر: لتمرة خير من جرادة، ولكن امض إلى ما حكم الحاكم، وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قضى في الجرادة بدرهم أيضا، وبه قال كعب فيما روي عنه، وروي أن عمر أيضا أنه حكم فيها بتمرة(1) - كما قدمنا -، وروي مثله عن عمرو بن العاص، وروي عن عطاء أنه حكم فيها بقبضة، أو بلقمة من طعام، وروي مثله عن مجاهد، وجابر بن زيد، وعكرمة.
وفي آثار أصحابنا من قتل ظبيا، فعليه كبش، ومن قتل أرنبا فعليه جدي ماعز، ومن قتل طائرا، فعليه حكم ذوي عدلين، وعن الربيع ~ فيمن قتل بعوضا، أو ذبابا، أو قملا، أو ذرة، وهو محرم، أنه لا شيء عليه، وأظن أن غيره، قال: إن قتله متعمدا، فليتصدق بشيء، قال: أعني الذبابة، والحلمة، والذرة، وقيل: في الذرة، والقملة تمرة، وقيل: قبضة من طعام، والقملة ما أطعم عنها خير منها، وقيل: في الجرادة حكومة، وقيل: تمرة كما قدمنا، وروي أن رجلا رمى صيدا، وهو محرم، فسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فقال عمر: (كيف أصبته، أخطأ أم عمدا؟ قال: رميته عمدا، وما أردت قتله، قال: خلطت عمدا بخطأ، فأمره بشاة يذبحها).
وفي آثار أصحابنا، وسئل بعض العلماء عن رجل قتل قردا عمدا، وهو محرم؟، وقال: إن قتله عمدا، فليتصدق بشيء، فسمعه رجلا، فقال: أنا أشد من هذا عملا، إن ناقتي كان بها حلمان كثير، فأخذت خرقة، فجعلت أحكها بها، حتى قتلت منهم [س/109] كثيرا، وأنا لا أشعر؟، وقال: أنت أعذر منه؛ لأنك لا تعلم.
__________
(1) رواه مالك في الموطأ، (20) كتاب الحج، (77) باب فدية من أصاب شيئا من الجراد، وهو محرم، 1/268، ح رقم 236.
Page 150