345

، ثم قال - عليه السلام -: «إن إبراهيم حرم مكة، وأنا حرمت المدينة، وهو ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين»(1).

وقد اختلف الناس فيمن قتل الصيد، أو عضد الشجر في حرم المدينة، هل يلزمه الجزاء؟ فقال بعضهم: لا جزاء عليه، وقال آخرون: عليه الجزاء، وهو الصحيح عندي - بما قدمنا - ذكره، والله أعلم(2).

مسألة

__________

(1) أخرجه مسلم في (15) كتاب الحج، (85) باب فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة، وبيان تحريمها، وتحريم صيدها، وشجرها، وبيان حدود حرمها، ح .رقم 3327.

(2) اختلف العلماء في وجوب الجزاء على من قتل صيدا، أو قطع شجرا من الحرم المدني:

1 - ذهب الأكثر إلى عدم وجوب الجزاء عليه، قال به مالك، والشافعي، وعليه الإمام السالمي.

2- وذهب البعض إلى وجوب الجزاء عليه، وهو قول لبعض المالكية، ورواية عن أحمد، وعليه ابن بركة، وأبو سعيد الكدمي ~ والقطب وغيرهم.

ينظر: الشيخ الكندي، (بيان الشرع) 24/ 181،189، وابن قدامة، (المغني) 3/354، والنووي، (المجموع) 7/ 394 وما بعدها، والشيخ السالمي، (شرح الجامع) 2/ 162، والشيخ أطفيش، (شرح النيل) 4/115.

Page 129