279

Manār al-Qārī sharḥ Mukhtaṣar Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

Publisher

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

Publisher Location

الطائف - المملكة العربية السعودية

١١٥ - " بَاب مِنَ الكبَائِرِ أنْ لا يَسْتَتِرَ مِنَ بَوْلِهِ "
١٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ قَالَ:
مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أو مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ في قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يُعَذَّبَانِ! وما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ "، ثُمَّ قَالَ: " بَلَى كَانَ أحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وكانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ
ــ
والعمل على هذا عند أهل العلم. ثانيًا: استحباب الوضوء لكل صلاة، لأنه ﷺ كان يفعل ذلك، وفي الحديث عن ابن عمر ﵄: أن النبيَّ ﷺ قال: " من توضأ على طهر كتب الله له به عشر حسنات " أخرجه الترمذي ويكره الوضوء لغير صلاة، وحديث " الوضوء على الوضوء نور على نور " ضعيف ضعفه ابن حجر. والمطابقة: في قوله " كان ﷺ يتوضأ عند كل صلاة ".
١١٥ - " باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله "
أي من الكبائر أن لا يحافظ المسلم على طهارة بدنه، ولا يحترز من النجاسة.
١٣٩ - معنى الحديث: يقول ابن عباس ﵄ " مرّ النبي ﷺ بحائط " أي ببستان مسوّر " فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما " أي سمع صراخهما من شدة ما يقاسيان من العذاب الشديد " فقال النبي ﷺ يعذبان " أي إنهما يعذبان عذابًا شديدًا، وقد سمعت صراخهما من شدة الآلام التي يشعران بها " وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى " أي وما يعذبان من أجل فعل شيء له قدر وقيمة بحيث ترغب فيه النفس وتشتهيه، وإنما هو شيء

1 / 280