280

Manār al-Qārī sharḥ Mukhtaṣar Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

Publisher

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

Publisher Location

الطائف - المملكة العربية السعودية

قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرةً، فَقِيلَ لَهُ.: يَا رَسُولَ اللهِ! لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: " لَعَلَّهُ أنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسا ".
١١٦ - " بَابُ ما جَاءَ في غَسْلَ الْبَوْلَ "
١٤٠ - عَنْ أنَس ﵁ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ أتَيْتُه بِمَاءٍ يَغْسِلُ بِهِ.
ــ
حقير لا شأن له، ولكنه مع ذلك هو ذنب عظيم، وكبيرة تؤدي بصاحبها إلى عذاب القبر " كان أحدهما لا يستتر من البول " أي لا يحترز منه، ولا يتطهر من نجاسته (١) " وكان الآخر يمشي بالنميمة " أي ينقل الحديث بين الناس بقصد الإِفساد بينهم " ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منها كسرة " أي نصفًا لأنّه ﷺ سأل لهما الشفاعة، فأجيب بالتخفيف عنهما حتى ييبسا. الحديث: أخرجه الستة.
ما يستفاد منه: دل الحديث على أن الطهارة من نجاسة البدن واجبة وأن تركها كبيرة من الكبائر، يترتب عليها. عذاب القبر وكذلك النميمة. والمطابقة: في قوله " ثم قال بلى " أي بلى إنّه ذنب كبير.
١١٦ - " باب ما جاء في غسل البول "
١٤٠ - معنى الحديث: يقول أنس ﵁: " كان رسول الله ﷺ إذا تبرز لحاجته " أي إذا ذهب لقضاء حاجته " أتيته بماء يغسل به " أي يغسل بذلك الماء ذكره، قال القسطلاني: وحذف المفعول به لظهوره، أو للاستحياء من ذِكْرِه. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود.
والمطابقة: في قوله يغسل به.

(١) ولا يتوقى منه عند بوله.

1 / 281