271

Manār al-Qārī sharḥ Mukhtaṣar Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

Publisher

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

Publisher Location

الطائف - المملكة العربية السعودية

١٠٨ - " بَابُ الْوُضُوءِ بِالْمُدِّ "
١٣١ - عَنْ أنس ﵁ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْسِلُ، أو كَانَ يَغْتَسِلُ بالصَّاعِ إلى خمسةِ أمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأ بِالْمُدِّ.
ــ
الشرب من الماء الذي مجّ فيه والإِفراغ منه على الوجوه والنحور. لما جاء في رواية أخرى أنه ﷺ قال لهما (١): اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما. ثالثًا: تبرك الصحابة بآثاره ﷺ كما دل عليه هذا الحديث وغيره من الأحاديث الصحيحة. والمطابقة: في قوله " دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ". الحديث: أخرجه الشيخان.
١٠٨ - " باب الوضوء بالمد "
١٣١ - معنى الحديث: يقول أنس ﵁: " كان النبي ﷺ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد " أي كان يقتصد في الماء الذي يتطهر به، فغالبًا ما كان يقتصر في غسله على قدر صاع من الماء، وهو أربعة أمداد، وربما زاد على ذلك، فاغتسل بخمسة أمداد على حسب حاجة جسمه، " ويتوضأ بالمد " وهو رطل وثلث عند الجمهور. وقال فقهاء العراق وأبو حنيفة، هو رطلان، قال في عون المعبود: المد بالضم: ربع الصاع لغة، وقال في " القاموس ": أو ملء كفيَّ الإِنسان المعتدل إذا ملأهما، ومد يده بهما، ومنه سمي مدًا، وقد جربت ذلك فوجدته صحيحًا. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة، مع اختلاف بعض الألفاظ.

(١) أي قال لبلال وأبي موسى ﵄ " اشربا منه " الخ.

1 / 272