١٠٩ - "بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخفيْنِ"
١٣٢ - عنْ سَعْدِ ابْنِ أبي وَقَّاص ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ مَسَحَ عَلى الْخُفَّيْنِ وأنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سَألَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فقَالَ: نَعَمْ إِذَا حَدَّثَكَ شَيْئًَا سَعْدٌ عنِ النَّبِيِّ ﷺ فلا تَسْألْ عَنْهُ غَيْرَهُ.
ــ
ويستفاد منه: كما قال الفقهاء: استحباب تقليل الماء في الوضوء بلا حد، والاقتصار على القدر الكافي لحاجة الجسم دون إسراف، ولا نقصان ولا إجحاف. قال في عون المعبود: وليس الغسل بالصاع والوضوء بالمد للتحديد والتقدير، بل كان رسول الله ﷺ ربما اقتصر على الصاع وربما زاد. روى مسلم من حديث عائشة ﵂: " أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد هو الفرق " قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما: هو ثلاثة آصع.
وروى مسلم أيضًا من حديثها أنه ﷺ كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمدادٍ، فهذا. يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة. ويكره الإسراف في الماء لحديث ابن عمر أن النبي ﷺ مر بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف يا سعد قال: أفي الوضوء سرف، قال: نعم وإن كنت على نهر جار " أخرجه أحمد وابن ماجة. والمطابقة: في قوله " ويتوضأ بمد ".
١٠٩ - باب المسح على الخفين "
١٣٢ - معنى الحديث: أنّ سعد بن أبي وقاص ﵁ كان يمسح على خفيه، ويروي " عن النبي ﷺ أنه مسح على الخفين " وأن ذلك من السنة الثابتة عن النبي ﷺ " وأن عبد الله بن عمر ﵄ سأل عمر عن ذلك فقال: نعم " أي وأن عبد الله بن عمر لما رأى سعدًا يمسح على الخفين، وسمعه يروي ذلك عن النبي ﷺ أنكر عليه، فلما اجتمع