بخلاف ما إذا صرف ذلك إلى حال المضطر.
الثانية : من قواعد الشافعي رحمه الله : أن الشرط إذا دخل على السبب ولم يكن مبطلاا يكون تأثيره في تأخير حكم السبب إلى حين وجوده لا في منع السببية، مثل قوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، فإن قوله: إن دخلت، لا يؤثر في قوله: أنت طالق، لأنه ثابت له قبل ذلك ومعه، فكان تأثيره في تأخير حكم السبب إذ لولا الشرط لوجد حكمه الآن.
وعند الحنفية : أن دخول الشرط على السبب يمنع انعقاده سببا، لأنه على ذات السبب لا اعلى حكمه، ويبنى على هذا الأصل مسائل: المنها: أن البيع بشرط الخيار ينعقد سببا لنقل الملك في الحال، وإنما يظهر تأثير الشرط في تأخير حكم السبب، وهو اللزوم.
ومنها: أن خيار الشرط يورث، لأن الملك ينتقل إلى الوارث، والثابت له بالخيار حق الفسخ أو الإمضاء الراجعين إلى نفس العقد.
ومنها : أن تعليق الطلاق على النكاح لا يصح، لأن التطليق المعلق سبب لوقوع الطلاق ال ودخول الشرط عليه تأثيره في تأخير حكمه، فلا بد وأن يكون السبب صالحا للاتصال بالمحل الآن، حتى يتصور تأخيره وقبل النكاح ليس صالحا لذلك.
الثالثة : الشروط الشرعية على أقسام: أحدها : ما يتقدم مشروطه ويستصحب حكمه، كالوضوء والغسل والتيمم.
وثأنيها ما يتقدمه ويبقى معه، كستر العورة والتنقي عن النجاسة.
وثالثها: ما يعتبر فيه فقط، كاستقبال القبلة وترك الكلام والأفعال.
ورابعها: ما يترتب الحكم عليه متصلا به ، كانقضاء الحول في الزكاة، والحنث في اليمين لفي أحد الوجهين، وقد اختلف في النية في العبادات على وجهين:
Unknown page