فهي له".
ومن الثاني: قوله تعالى: ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أياو أخر) [البقرة: 185]، تقديره: فأفطر، فعدة من أيام أخر، فالمرض والسفر سببان للأفطار، والإفطار سبب للقضاء، وقوله تعالى: (فإن أخصرتم فا استيسر من الهدي) [البقرة: 196]، اي فتحللتم، وقوله تعالى: ( فن كانمنكممريضاأوبوءأذىمن رأسهءففدية) [البقرة: 196]، أي فحلق رأسه ففدية، وهذه المقدرات من الأمر المتعارف في كلامهم، الجاري على نمط فصاحتهم، وهي كثيرة جدأ ويتعلق بهذا الموضع فائدة خلافيه وهي: أن قوله تعالى: {فمن آضطر غير بباغ ولاعاد فلا إثم علية [البقرة: 173]، تقدير الكلام: فأكل فلا أثم عليه، فالاضطرار سبب للأكل ورفع الإثم عنه.
فالشافعي رحمه الله جعل هذا المقدر بعد قوله تعالى: { غيربباغ ولاعاد) فيكون قوله: غيرباغ حالا من الضمير المستكن في { آضطر)، ويعود ذلك إلى اشتراط كون السفر في غير معصية يحل تناول الميتة ونحوها، فيلزم منه أن العاصي بسفره لا يترخص، وإذا امتنع ذلك في هذه الرخصة اطرد في سائر الرخص الناشئة عن السفر.
وأبو حنيفة رحمه الله تعالى جعل هذا المقدر بعد قوله:{ فمن آضطر وتقدير الكلام: فمن اضطر] فأكل غير باغ ولا عاد، وفسر البغي والعدوان في الأكل، بأن يأكل فوق الشبع، أو وهو يجد حلالا، فيكون قوله: { غيربباغ ولاعاد) حالا من الضمير المستكن في المقدر وهو أكل.
ولا ريب أن كون صاحب الحال ضميرا مستكنا في فعل ملفوظ به، أولى من جعله مستكنا في فعل مقدر، وذلك ظاهر، وأيضا فالاية مصدرة باشتراط الاضطرار فلا بد من تقييد الأكل به، و على التقدير الذي ذكروه لا يكون مضطرا، فلا ينقي للشرط فائدة، وأيضا فالإنسان ينفر عن الميتة ونحوها، فلا يبقي فائدة بالتقيير بعدم التعدي،
Unknown page