الظن من المكاسين ونحوهم.
وقد نص الشافعي على أنه يكره مبايعة من أكثر ماله حرام ولا يحرم ذلك.
و ذهب الشيخ أبو حامد الغزالي في الإحياء: إلى أن ذلك حرام ويجب اجتناب الكل ، وقد قسم الشيخ أبو حامد الشك إلى ثلاثة أضرب: شك طرأ على أصل حرام فلا يحل، مثل أن يجد شاة مذبوحة في بلد فيه مسلمون والمجوس فيه كثير فإن الأصل في الحيوان التحريم، حتى تتحقق الذكاة المبيحة.
وشك طرأ على أصل مباح، مثل أن يجد ماء متغيرا، ويحتمل أن يكون بطول المكث وأن كون بنجاسة، فالأصل فيه الطهارة إلى أن يتبين خلافها، وهذا إذا لم يستند إلى ظاهر، فإنا استند إليه عمل به كماء الظبية.
والثالث: شك طرأ لا يعلم أصله، كمعاملة من أكثر ماله حرام، ففيه ما ذكرنا، فإن كان الحرام بيد هذا أقل من الحلال، فمن قال هناك بالتحريم يقول هنا بالكراهة، ومن قال هناك يكره فالكراهة هنا عنده أخف.
أما إذا عم الحرام قطرا بحيث لا يوجد فيه حلال إلا نادرا جدا، فقالوا: يجوز للإنسان أن ناول من ذلك ما تدعو الحاجة إليه، ولا يتوقف ذلك على وجود الضرورة، لأنه كان يؤدي الى تعطل الناس عن معايشهم قال الإمام : لكن لا يتبسط في تلك الأموال، كما يتبسط في المال الحلال، بل يقتصر على ما تدعو إليه الحاجات دون أكل الطيبات، ونحو هذا مما هو من التتمات والتكملات.
وذكر الشيخ عز الدين : أن صورة هذه المسألة أن تجهل ملاك الأموال الحرام، وتتوقع عرفتهم في المستقبل.
Unknown page