317

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

قال النوي: هو كتعجيل كفارة الحنث لمعصية، وستأتي .

ومنها : الدماء والاطعامات المتعلقة بالحج، وفيه صور احداها: دم القران، فيجوز بعد الإحرام بالنسكين ولا يجوز قبل ذلك بلا خلاف، فهو كالأضحية قبل يوم العيد.

وثانيتها: دم التمتع، فلا يجوز قبل الإحرام بالعمرة قطعا، ويجوز بعد الإحرام بالحج وذلك وقته وفاقا، وفيما بينهما ثلاثة أوجه: أصحها: أنه يجوز بعد الفراغ من العمرة وإن لم يحرم بالحج.

والثاني : لا يجوز قبل الإحرام بالحج.

والثالث: أنه يجوز أيضا قبل الفراغ من العمرة.

وثالثتها: دم جزاء الصيد، قال القاضي أبو الطيب: إن كان بعد جرحه، فالمذهب جوازه الوجود السبب، وإلا فالمذهب منعه لعدم السبب، والإحرام ليس سببا للجزاء، ثم شبه ذلك بكفارة قتل الخطأ إن أخرجها بعد الجرح جازت، وإلا فلا يجوز قبله.

ورابعتها: إذا احتاج إلى اللبس لحر أو برد، أو إلى الطيب، أو حلق الشعر لمرض ونحو اذلك، فأراد تقديم الفدية عليه، فالظاهر جوازه كما سيأتي في تقديم الكفارة على الحنث .

إذا لم يكن معصية، وفيه وجه أنه لا يجوز.

ولو عزم على فعل شيء من محظورات الإحرام عدوانا من غير سبب فهو كجزاء الصيد لا يجوز تقديم فديته على الصحيح ومنها: النذر المعلق، مثل أن يقول: إن شفى الله مريضي فلله علي كذا، فإذا فعله قبل وجود المعلق عليه، قال النوي في باب تعجيل الزكاة في شرح المهذب: فيه وجهان:

أصحهما: لا يجزئه.

Unknown page