Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
ان يميت، فبشراك أن ائعم أمير المؤمنين موصولة منكم بواله وولد، وأن شس ملكه بكم كالشمس أقوى ما كانت فى بيت الأسد.
ولما رأى الله تقلب وجه أمير المؤمنين فى سمائه ولاه من اختيارك قبله، وقاست خجثه عند الله باستكفائك وزيرأ له ووزرا للسلة، فتاجته مراشيد الإلهام ، واضاءت له مقاصد لاتغقلها كل الأفهام، وعزم له على أن قلدك تدبير مملكته الدى أغرقت فى ازثه وأغرقت فى كسبه، ومهد لك أبعد غاية فى الفخر بما يشر لك من قربه، ولقد سبق أمير المؤمنين إلى اختيارك قبل قول لسانه بضمير قلبه، وذكرفيك قول ربه : (والبلد الطيب يخرج تبائه يإذن ربه) (1). وقلدك لأنك سيف من سيوف الله تعالى يحق به التقلد وله التقليد، واصطفاك على علم بأنك واحد سنتظم فى معنى العديد، واحيا فى سلطان جيوشه سئة جده الإمام المستنصر بالله فى أمير جيوشه الأول، وأقامك بعده كما أقام بعده ولده وإنه ليرجوان تكون أفضل من الأفضل، وخرج أمره إليك بأن يوعز إلى ديوان الانشاء بكتب هذا السجل لك بتقليدك وزارته التى أحلك ربوتها، وأحل لك صهولها، وحلاك نغمتها، و لك تغمتها، فتقلد وزارة أمير المؤمنين من رتبتها التى تناهت فى الإناقه، إلا أن لا رتبه فوقها إلاها جعله الله تعالى للخلافة؛ وتبوأ منها صدرا لا تتطلع إليه غيون الصدور، واعتقل منها فى درجة على مثلها تدور البدور: (واصير على ما أصابك إن ذيك من عزم الأمور) (2) . : وقل : ( الحمد لله الدي أذهب عنا الحزن إن ربنا تغفور شكور (2) (1) سورة الأعراف الآية 58.
(4) سورة لقمان الآية 17 (2) سورة فاطر الآية 34.
Page 350