Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
موعوده الدى ليس له إخلال ولا إخلاف، وأوضحه من براهين إمامته للبصائر، وحفظ به على الإسلام من طليعة المباديء وساقة المصاير، وأورثه من المقام الدى لا ينبفى إلاله فى عصره، واستخدم فيه السيوف والصروف من تأدية فرائض نصره؛ واظهر له من المعجزات، التى لا يخلو سنها زمن، وظاهر له من الكرامات التى وادت على أمنية كل شتمن، وأتمنه عليه من أسرار النبوة التى رآه الله تعالى لها أشرف مودع وعليها اكرم مؤكمن، وأجرى عليه دولته من تدليل الصعاب وتسهيل الطلاب، وتفليل أحزاب الشرك إذا اجتمعوا كما اجتمع على جده صلى الله عليه وسلم أهل الأحزاب، يواصل شكر هده العم الثوام، ويعرف بعوارفها الفرادى والتؤام؛ ويقدم بين يدى كل عمل رغبة إليه فى إيضاح المراشد، ونية لا تضل عنها الهداية ولا سيما وهو الناشد؛ ويستخيره عالما أنه يقدم إليه أساب الخير، ويناجيه فيطلعه الإلهام على ما ئحلى الشير ويجاى الغير؛ ويأخد بيد الله حقه إذا اغنصبت حقوقه، ويستنجد بالله إذا استبيح خلافه واستجيز عقوقه ، ويفرع إلى الله تعالى إذا قرع الضاير، ويثق بوعد الله تعالى إذا استفلكت الشبه البصانر؛ فما اعترض ليل كزية إلا انصدع (84) له عن قخر وشاح، ولا انتفض عقد غادر إلا عاجله الله سبحانه بأمر فضاح: ولا انقطعت سبل تضرة الا وصلها الله تعالى بمن يرسله ولا انصدعت عصا ألفة إلا تدارك الله تعالى بمن يجرده تجريد الصقاح .
وإذا عدد أسير المؤمنين هده النعم الجسيمة، والمنح الكريمة: واللطائف العظيمة، والعواوف العميمة، والآيات المعلومة، والكفايات المحتومة، والعادات المنظومة، وكنت أنت أيها السيد الأجل - أدام الله قدرتك، وأعلى كلمتك- أعظم نعم الله تعالى اثرأ، وأعلاها خطرا، وأقضاها للأمة وطرا: وأحقها بان تسمى نعمه، وأجدرها بأن ثعد رحمه، واسساها أن تكشف فته، وأنضاها فى
Page 335