Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
رفعك آمير المؤمنين الى منزلة سابية، وجد محلك لديه عنها يجيل ويسو، وإذا خصت بفضييلة ما، صادف استحقاقت عنها يرتفع ويعلو: واذا استشف خصانصك وجدها بديعة الكمال، يمتع أن يدرك سثلها (216) بحرص ساع أو ينال؛ وقد توافقت الخواطر على أنك أوحد وزراء الدولة العلوية ظفرا ونظرا، وأحسهم فى طاعتها وسخالصتها أثرا، وأفضلهم خبرا واطيبهم خبرا: وقد جدد لك أمير المؤمنين اصطفاءك لوزارته، واجتباءك لتدبير مملكته، وجعلك القرد المشارلك فى دولته .
فتقلد ماقلدك أمير المؤمنين من هده المهمات الجسام ، وتسئم ما وطده لك من هده الوتب العظام ، وتلق آلاله بما يثبتك فبى جرائد الأبرار، ويمحك مصاحبة التوفيق فى الإيراد والإصدار، باشرما ناط إليك هن كبير الأمور وصغيرها، وجليل الأحوال وحقيرها، وابسط يدك فى تدبير دولته، وانفد أواهرك فى أرجاء سلكته، واعن بما جعله لك هن تدبير جيوشه الميامين، أوليانه المتقين، وكفالة فضاة المسلمين، وهداية دعاة المؤمين ، ورب أحوال جنوده ورعاياه أجممين، وأعمل فى ذلك بتقوى الله الدى ها برحت لك دابا وطريقه، وشيمة وخليقة، وبها النجاة من النار، والسلاسة فى دار القرار، والفوز بمعنى الخلاص، فى يوم المناقشة والقصاص، فالعارف تن مهد بها مقامه فى الآخرة تمهيدا، وأحرز بها من الثواب فى الآخرة هزيدا، بقول الله فى الكتاب الدى جعله فى الإعجاز فريدا: (ياأئها الدين آمنوا اثقوا اللة وقولوا قوتا سديذا) (1).
(1) سورة الأحزاب الآية 70.
Page 328