Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
وراقب الله فيما القاه إليك فقد فؤض إليك مقاليد البسط والقبض، والرفع والخفض، والولاية والعزل، والقطع والوصل والتولية والتصريف والصرف، والإمضاء والوقف، والغض والتنبية والإخمال والتنوية ، والإعزاز والإذلال، والإساءة والإجمال، والإبداء والإعادة، والنقص والزيادة، والإنعام والإرغام، (317) وكل ما تحدثه تصاريف الأيام، وتقتضيه مطالب الأنام، فهو إليك مردود، وفيما غدق بنظرك عدود .
وأا العدل وبد رواقه، وإقامة مواسه وأسواله، والإنصاف واتباع حجته، والاعتساد على أحكاسه وأقضيته، وكف عوادى الجور والمظالم، وحمل الأهر على قصد التصاحب والتسالم ، وإظهار شعار الدين، فى إنصاف المتداعين إلى الشرع المتحاكمين: والدعوة الهادية وفتح أبوابها للمستجيبين، وإعزاز من يتمسك بها بن كافة المؤسنين : والأموال والنظر فيها، والأعسال أقاصيها وأد انيها - فكل دلك محرر فى تقليد وزارتك الأول، وأنت أولى من حافظ على العمل به واكمل.
وأما أمراء الدولة الأكابر، وصدورها الأمائل، وأمرؤها الأعيان، وأولياؤها الدين بسيوفهم تقام دعايم الايسان- فأنت شفيعهم فى كل مكان، وسينهم الدى يبدل جهده بغاية الإمكان، والجاهد لهم فى النفع والصلاح، والحريص على دلع مايلم بكل منهم من الضرر والاجتياح، وما زلت لهم فى الأغراض بحضرة أمير المؤمنين مساعدا، وعلى ما يبلفهم الأراب حريصا جاهدا، وتخصهم داثما بعنايتك، وتمدهم برعايتك، وتعيل لهم فى الحاجات صاتب رأيك، فاجرهم على ما ألفوه من الاعتناء والإجمال، وبلفهم من محافظتك نهايات الآمال ؛ فهم أبناء الملاحم، وهصطلو لهب اليمر الجاحم، وتصافحو الصفاح، المرهفة
Page 329