327

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

ولما وجهت إلى أعمال أمير المؤمنين بمن استصحبته راجيأ من عدوك الانتصار، قاصدا إدراك الثار؛ وحللت بتقوته، وخيمت فى جهته، فاتصلت بينكم الحروب، وعز على كل منكما نيل المطلوب - أنجدك أمير المؤمنين عند علمه ببلوع الكتاب أجله، واستيفاء الوقت الحدد مهله ، بإظهار ميله إليك وهيله عن ضدك، وإن قصده مباين لقصد المدكور موافق لقصدك، فسبب ذا تصرك وخذلانه، وتقويتك وايهائه، ولأمير المؤمنين فى حالة عناية تسعدك، ورعاية تؤيدك . (315) فحين عدت إلى بابه عؤد الشموس إلى مشارلها قبلك أحسن قبول، وتلقاك بتبليغ السول، وكشف الفطاء عما كان يسره إليك ويضره، ويريده بك ويؤنره؛ وجدد لك ها كنت تنظر فيه من الوزارة، وسباشرة ما كان مردودا إليك من السفارة والظهاوة : لأئك أوحد سلوك العصر كمالا، وأوسهم فى حسن التدبير مجالا، وأشرفهم شيما بديعة وخلال، وأصلحهم آثارا وأعمالا؛ وأتمهم سعادة وإقبالا، واكثرهم تقية لله تعالى؛ وما زلت للمفاخر جامعا، ولرأية المجد وافعا، ولدرى العلاء والسنا فارعا؛ تزدان العصور بعصرك، وتتجمل الدنيا ببقاء نهيك وأمرك، وتتعجب الأفلاك العلية من سعة صدرك، وتتضاءل الأقدار السابية لعظيم قدرك؛ وكم لك من منقبة تل أن يكيفها بديع الأقوال، ولعظم أن يتمناها بديع الأقوال، فالدولة العلوية بتدبيرك مختالة زاهية، وأركان أعدائها واضدادها بحزمك وعزمك واهية، وسعادات من تضمه وتشتمل عليه متضاعفة غير منقطعة ولاستناهية، ولم تزل للإسلام سيفأ قاطعا ماضيا، وعلى الإلحاد سيفا موهفأ قاضيا، تدود الشرك من التوحيد، وتصد الكفر عن الإيمان فيحيد مرغما ويبيد. وكم لك فى خدمة انمة الهدى من مائرة ثؤئر فتبهج، ويورد دكرها فيغرى بالثناء عليات ويلهج، وتبدل هى طاعتهم النفس والولد، وتنتهى فى مناصحتهم إلى الأمد الدى ليس بعده أمد، فلدلك فزت بدعواتهم التى أعقبتك خسن العواقب، واحلتك المحل الدى لا تسموعلى رقيه النجوم الثواقب ، فإذا

Page 327