Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
واجدرهم بأن يحل من جميل رأى أمير المؤمنين دار سلام يلقى فيها تحية وسلامأ، ويساله أن يصاى على جده محمد خاتم النبيين الدى أعلن بالتوحيد وجهر، وغلب بالتاييد وقهر، واظهر المعجز البديع واستطال إعجلوه وبهر، وأطلع نور الإسلام واشتهر فى المشارق والمغارب إشراقه وظهر، وعلى اخيه وابن عشثه ابينا على بن ابى طالب سيف الله الدى شهره على الكفر وسله، وكفله إعزاز الدين فاعظمه بجهاده وأجله، وقرع بعزه صفاة الإلحاد فأعانه (2) بعزه وأدله، ولصد الأصنام وارغم من استغواه الشيطان باتباعها وأضله، وعلى الأبمة من ذريتهما اعلام الدين، وهداة المتقين؛ وشوضحى سبيل الحق لأهل اليقين؛ وتوصلى الأنوار الدينية إلى بصاتر المؤمنين، صلاة تتكرر وتتردد، وتدوم هدى الأيام وتتجدد.
وان أمير المؤمنين لما اختصه الله به من المنصب الشريف، وسما به إليه من المحل الشاسخ المنيف، وفؤضه إليه من تدبير خلقه، وأفرده به من اتباع أمره والقيام (311) بحقه؛ وناطه به من المحاماة عن المللة الحنيفية، والاجتهاد فى أن يشمل أهلها بالحالة السنية والعيشة الهنية، وإعانته فى إظهار شعارها، وتأيده فى إظهار علوها على الملك والتدارها يبدل جهده لفى الاستعانة بمن تقوم به حجته عند الله بالاعتماد عليه، ويتولق لنفسه فهى اختيار من يقوم برضا الله فى إسناد الأمور إليه ، ويحرص على التفويض لمن يكفى فى التدبير، وتحيط غاية نظوه بالصفير من رجال الدولة والكبير؛ تقربأ على الله بالعمل فيما ولأه بما يرضيه ، وازدلافا باتباع أمره فى كل ما ئنفده ويمضيه. وقد كان أمير.
المؤمين تصفح اولياة دولته، وعظماء مملكته، وأكابر شيعته وأنصار دعوته : فوجدك أيها السيد الأجل اكملهم فضلا، وأفلهم مثلا، وأتمهم هى التدبير والسياسة إنصاقا وعدلا ، واحقهم بأن ككون لكل رياسة وسادة أهلا؛ لفؤض إليك فى امور وزاركه، وعول عليك فى تدبير مماكته وجمع لك النظر فيما وراه سرير
Page 325