Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
والحمد لله الدى اختص أولياء أمير المؤمنين الأبرار بالاستعلاء والظهور ودئل لهم جوامع الخطوب، ومصاعب الأمور، وآتاهم من التأييد كل بديع ستغرب، وأنالهم من كل غريب إذا أورد قصضه اطرب، ومكنهم من نواصى الأعداء، وشملهم بعناياته فى الإعادة والإبداء، وضين لهم أحمد العواقب، وأرشدهم إلى الأفعال التى ثبتت لهم فى صحائف الأيام أفضل المناقب، وهداهم بأمير المؤمنين على ما راق زلاله، وتم غاية التمام كما أنه كان لرضا الله سبحانه وقسن ثوابه مآله ؛ وييدهم فى المجاهدة عن دولته بالتاييد والتمكين، ويحظيهم من أنوار اليقين، بما يجلو عن أفتدتهم ذجى الشك البهيم، ويظهر لأفهابهم خصائص الإمامة فى خلل التفخيم والتعظيم ، ويريهم أن خلوص الطاعة منجأة فى المباد بتقدير العزيز العليم .
والحمد لله الدى استثهر من دوحة النبوة الأئمة الهادين، وأقامهم أعلاها مرشدة فى محجة الدين، وبين بتبصيرهم الحقايق وورث أمير المؤمنين شرف مقاماتهم (212) وجعلهم محرز غاياتهم، وجامع معجزاتهم وآياتهم، وقضى لمن التحف بظل فنانه، واشتمل بسابخ نحمه وآلاته، وتسسك بطاعته واعتصم يولاته، بالخلود فى النعيم المقيم، والحلول فى مقام رضوان كريم : (ذلك فضل الله يويه من يشاء والله ذو الفضل القظيم) (1).
يحمده أمير المؤسنين على نعمه التى جعلته اللبشرإماما، وأمضت له فى الهشارق والمغارب أواسر وأحكاا، وجرد من عزمه فى حياطة دين الله عضبا مزهفا حسابأ، واستخلص لانجاد دولته من أوليائها أكملهم شجاعة واقداما، وأحسهم فى تدبير أمورها قاتونا ونظاما، واتمهم لمصالح اجتادها ورعاياها تفقدا واهتساسأ، وأولادهم بأن لا يوجه عليه أحد لى حق من حقوق الله ملاما، (1) سورة الحديد الآية 21.
Page 324