319

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

وحق الضلال وأذاقهم النكال . فعم السكون والأمنة، واستولت على الأعمال السياسية المستحسنة: فجادت بنضرة الأيام وصلاح الوجود ، واغتبطوا من تدبيره بصعود الجدود، ورتعوا من عنايته فى عيش يضاهى عيش جنان الخلود، فالبلاغات بأسرها لا تقوم بمدح ما أوتى من الفضاتل، ولا يوازى مجموعها سنقبة من مناقبه التى أربى بها على الملوك الأواخر والأواثل، والخصائص الملوكية بجملتها فيه جبلة وفطوة، وإذا كيست تادرة من نوادر لضله بما تفرق فى جيع السملوك كانت فضائله البديعة، وخلاله السامية الرفيعة ، من هوالاة أمير المؤمنين ومناصحة دولته بما تكفل بسعادة الدنيا والآخرة، ونهايات منانم الثواب الشريفة الفاخرة، قليلة ونهاره مصروقان إلى المجاهدة عن دولة أمير المؤمنين التى هى دولة التوحيد، والخلص فيها معرض لكل مقام سعيد، فمحاسته ترتفع عن قدر التقريظ والمديح، ولا تقايل إلا بموالاة التسبيح .

ولا أحمد أمير المؤمنين آثرهما فى خدمته ، وشكر قصدهما فى دولته ، وكان السيد الأجل قد بلغ أزبه فى الخلال، وحل المحل الدى لا تتعاطاه جواسح الأمال، وقدوه يشرف عن كل تكريم، وموضعه يتميز عن كل من جسيم، ومنزلته تسموعن كل تعظيم - فأوصى أمير المؤمنين السيد الأجل أن يقررله ميع خدهه، ويسبغ عليه فى المستاتف أضفى نعمه ، فإن محله يرتفع عن محل الخدم الجليلة ، ويسمو عن كل (324) تصرف يسمه فى الدولة بسمة جميلة، ورأى أمير المؤمنين والسيد الأجل أن يعان باسناد النيابة عن والده فى أمور المملكة، ويشهر أن ذلك معؤل فيه عليه : ليخفف عن السيد الأجل أمير الجيوش أمر اثقالها، ويتحل عنه تكليفه بعض أحوالها؛ قرفيها للسيد الأجل عن التعب، وتخفيفا من كثرة النصب، على أن علؤ قدره الأجل لم يخاه فى وقت من الأوقات من مشاركة فى التدبير، ولا صده عن ممازجة فى مهم كبير، بل ما

Page 319