Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
برحت يده فى جميع أحوال الدولة جائلة، وجلالة منصبة تقضى فى الأموال والرجال، والنجصات والأعمال؛ وأمير المؤمنين والسيد الأجل يستسعدان بأداته، يتتبعان لى كل السياسات ما هو موافق لاراد ته : لما خصه الله [ به] من المراسى الصائبة، والمقاصد التى الساعدة على ما يرد هنها مواظبة، وجبله عليه من الحافظة عاى حسن المرجع وحميد العاقبة، خرج أمير المؤمنين الى السيد الأجل بالإيعاز إلى ديوان الإقشاء بكتب هذه السجل لك : فتقلد ما قلدته من النيابة عن والدك فيما وكل غليه من أمور مملكته، وأحوال دولته، معتمدأ على لقوى الله التى بها نجاة أهل اليقين، وفوز سعداء المتقين، لقول الله عز وجل من قايل : (ياأئها الدين آمثوا ائقوا الله وكولوا مع الصادقين) (1) . واحيل عن السيد الأجل والدك ها يؤلر أن تحمله عنه من الأفقال، وتكفل ما يكلفك إياه من الاشغال ونفد ما يختار أن تنقده وانجز مأيؤثر آن تنجزه، وامض ما يشير إليك بامضاته من أساليب التوقيعات، وفنون العهمات، وقم فى كل من أمور نيابتك المقام الدى يرضيه ، ويوجيه برك ويقتسيه، (320) وقد جعلك الله ميمون النقيبة، مسعود الضريبة، مكئل الأدوات، مؤشلا لترفى الغايات ، لا تكبر عن مباشرتك كبيرة، ولاتشف عن رتبتك وتبة حطيرة، وأجرعلى عادة والدك فى حسن السياسة والتدبير، والإجمال للأولياء لكما فى كل صفير من الأمور وكيير.
والوصايا ستسعة الضنون، كثيرة الشجون، ولك من هزية الكمال، وفضيلة الجلال، ومساعدة الإقبال، والخبرة بالجهات والأعمال، وطوالف الأولياء والرجال، وما يعنيك على استنباط دقائقها، والعمل بحقالقها، وسلوك أحسن طراتقها.
() سورة التوية الآية 118
Page 320