Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
والحروب فمرباه فى مهودها، وسنشأه بين اسودها، ورعاتها وقف عاى اضرامها وإخماد وقوعها، فإذا توردها توردها باسسأ متهلاا، وإذا اقتحم مضايقها تصرف فيها متوقفا متمهلا، لا يحفل بأهوالها، ولا يرى لقارعة من عظائم قوارعها والها، وحسبك فتكاته فى طفاة الكفار، وقصد أولياء الدولة بالاظهار، فإن الكفار حين نهدوا لنفاق، واجتلبوا أشباهم من بعيد الآفاق، وتهجموا على الأعمال نجاعهم بعرمة من عزماته أقاست رأية الدين، وجعلتهم حصيدأ خامدين، وأفنت منهم الصناديد، واصطلتهم ببلايا تزيد على التعديد، واجتحفتهم بالقتل والأسر والتفريق، ورستهم بدواه لا يقدر بشرى على دفاعها ولا يطيق، ولما التجأ طاغية الكفر إلى الجيزة (1) وركد، ورام الاعتصام بعروتها واجتهد، واغتر بما معه من الجمع وكثرة العدد، نهد إليه فى الأبطال الأنجاد، ونهض نحوه ثابتا للقراع والجلاد، فأزاله عن مجثمه ، وذعره ذعرا شرده عن معلمه ، ورساه بالحراك بعد السكون، والتعب الدى قدر باغتراره أن مثله لا يكون؛ وكم له فتكة فى أهل العسمود ذللت جماجم، واستلبت أرواحهم، وأعادت ليلأ بالنقع صباحهم (323).
وعند تمادى عتاة الكفار فى الإصرار، وجوسهم خلال الديار، ونفتهم فى وجوه الأدى والإضرار، وطمعهم فى اجتياح أهل الأعمال والأقطار- عدل امير المؤين فى استنصالهم عاى عزهه ، واعتضد بذبه وحسمه، وجعل إليه التدبير بالقاهرة المحروسة التى هى عمدة الإيمان والإسلام ، ودار هجرة الإمام، ومعقل الخلافة مند نابر الأيام، وأطلق يده فى رب جميع الأعمال، وتأمينها من بوالق الأوجال، فبت بالحضرة والأعمال من مهابته ما شرد الأوغاد، وسحل الأمصار، الأصل: ((الحيرة) ، ولا يستقيم بها المعنى، وما أثبتناه لراءة ترجيحية من الممكن أن تتفق والأحداث التاريخية، وإن كانت المراجع المعاصرة لا كشير الى معركة ما حدثت فى الجيزة بين الكامل والصليبين
Page 318