Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
الأجر والمثوبة كنزا، وسير عنها فى الآفاق أحسن الأحاديث، وبين فضلها على غيرها فى القديم من الدهر والحديث، وأخلص لأمير المؤمنين فى الطاعة حتى استخدم الموالى الموافق، والمباين المنافق، وكيل فضائله التى لاتحد، ومحاسنه التى لا تنحصر ولاتعد، بفضيلة تفوت الفضائل، وسنقبة تفوق بفخرها السناقب الجلاتل : وهى ما وجقه الله [ له] من بنوة الأجل فلان الدى لم يزل للدولة عزا حاضرا، ووليأ ناصرا، وعونأ قاهرا، ومجدا ظاهرا، وجمالا باهرا . وها برح الله -جل وعلا - مراقبا، ولرضاه وغفرانه طالبا، قد جمع إلى كمال الدين وصحة اليقين، المخالصة فى طاعة أمير المؤمتين ، لا يفتر مند هدة الطفولية [عن] درس القرآن، ولا يبارى بغير الأمور الدينية نجباء الأقران، إن تصفحت محاسنه الدنيوية ثد ملكأ مهدبا، وأن كأملت مناقبه الدينية حسب ملكأ مقريا، وكم له من سقبة تستنقص الغيوت، وشجاعة تستجبن الليوث، وبهابة ترد أحاديثها الجيوش على الأعقاب، وتغريها بموالاة الحدر والاركقاب ، إذا أسهبت الخطوب أوجز تدبيره، واذا استطالت الحوادث قصر طولها فأعجب تقريره، فالدولة العلوية من ذبه فهى الحرم الأمن، والخلافة العاضدية من ملاحظاته فى تدبير يجمع أشتات الميامن، فاجتساع المآئر قد وحده، بشهادة الإجماع ، وتوالى المحامد قد أفرده، بما شاع منه فى الممالك وذاع، كتحاسد عليه غر الأخلاق، وتتنافس ليه المكارم منافسة دوات الإشراق، فى توجد خلة فضل بارع إلا وقد ها، ولا بكنه جبر قرع إلا وهو الدى مهد محجتها ووسعها، ومقاسائه فى الجهاد والجلاد مقامات أوضحت الحقائق للأفهام، وثبت الحقائق تثبيتأ يبقى على غابرالأيام ، وأعزت دعوة الدولة العلوية وأيدتها، ونصرت أعلامها ونشركها، واكتنفت بالتفضيل والإحسان رجالها، وأزالت بالجد والتشمير أوجالها، وتحت اثار عداتها بالسيوف، وألفتهم عن النكايات المجحفة بوزع المنايا والحتوف .
31
Page 317