316

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

والقاه إليه من خفايا الإلهام الذى ثستنبط من أنوارها علة ما كان ويكون، وأمده [ به] من التاييد الدى يستأصل طواغيت النفاق بقوارع المهالك، ويسلك، بمردة أهل العناد أوعر السبل والسسالك، وأنجده فى كل الحالات بالألطاف الخفية التى تتكفل بإعلاه كلمته، وتتضتن نصر أعلامه ونشردعوته : وآتاه جوامع المعارف والحكم، وفرض طاعته على من دان بالتوحيد من جميع الأمم، والزم مقاصده وأنحاءه التوفيق، وأوجب لها السعادة فى كل جليل ودقيق- يفؤض أمره على الخالق، ويفيض جوده وبره فى الخلانق، فلايزال لأحوال دولته مراقبا، ولا ينفك يفيد كل ما يتعلق بها نظرا ثاقبا، فإدا لاحت له لالحة صلاح، أوبدت لنظره سخيلة نجاح، اجتهد فى كوسيع مجالها، وحرض على حثها وقصد إعجالها، والتمس للدولة اجتلابها، وفتح إلى استدعاء النفع بابها، لينى الخير العسيم، فى دولته، ويتضاعف النفع الجسيم، لرعيته ، وتكون كافة الخلق فيها بالأمنة والسكون مغمورين ، وبحسن صنيع الله بهم فرحين مسرورين .

ولثا تصفح أمير المؤمنين أحوال دولته، وتاملها تامل من يؤثر أن يفقه الفحص فى كل مهم على حقيقته ، رأى أن الله جل وعلا قد سنح أمير المؤمنين من خالصته وصفيه ، ووزيره وكافيه ووليه ، السيد الأجل (بالنعوت والدعاء) الذى قام بنصرته، وكفل أهوال الحروب بنفسه وأولاده وأسرته، وحالف التغرب والأسفار، (321) واستبدل من لين العيش بملاقاة السهام واللهاذم والشفار، واتخد ظهور الجياد عوضأ من الحشايا، ومنازلة الأبطال دابا فى الحنادس والبكر والعشايا، وآثر على لبس الفض المونق الجديد، لباس اليلب ولأمات الحديد، ولازم فى ذات الله قرع أبواب الحتوف، والتهجم على كل مخشى مخوف، حتى ذلل الأعداء، وقمع الاعتداء، وحسم الأدواء، وأنزم الدهر بعد خطته الاستهواء، وأفاد دولة أمير المؤمنين اجتهاذه عزا، واذخرلها عند الله من

Page 316