Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
فتقلد ما قلدك أمير المؤسنين من هده الرتب العالية، والمنزلة التى قرب عليك تتاولها أعسالك الزاكية، والمنصب الدى يحكم فيه بأمر أمير المؤمنين وتنطق (122) بلسانه، وتبطش بيده وتحب وتبقض بقلبه وجنانه، جاريا على رسمك فى تقوى الله وخشيته ، واتباع مرضاته واستشعار رجعته، وسنتجزا ما وعد به فى كتابه ، الذى ينتهى إليه الحكم وينتسب ، إذا يقول الله تعالى : (ومن يتق الله يجقل له مخرجاء وترزله من حيث تا يختسب) (1).
والعساكر المنصورة ، فهم أشياع الدين، وأعضاء دولة أمير المؤمنين، وأبناء دعوة آباله الراشدين، والقانمون بمدافعة الأعداء عن حوزة الدولة العلوية، والمدخرون لكفاح السباين للماكة الفاطمية، والمنادون بشعارها فى كل وقت وحين، والمعدون للدب عن بيضة المسلمين وأنصار الخلافة، وطاردو الوجل والسخافة، المصطلون نيران الحرب والكفاح ، القلوب فى الموالف التى تهتز فيها السيوف وتضطرب كعوب الرهاح، والممتوحون مزئة اللطف لحسن معتقدهم لى الطاعة، والمستعملون لى خدهة ولى نعمتهم جهد الطاقة والاستطاعة : وسنهم الأمراء والأكابر، والأعيان الأجابر، وولاة الأعسال وسداد الثغور، واللاثقة بهم سوامى الرتب وتعالى الأمور، والأولياء الدين سلمت موالاتهم من الشواتب ، واشتسلوا على غرر المآئر والمناقب ، والأنجاد الدين يندفع بهم الخطب الملم، والكفاة الدين يتسرعون إلى ما يندبون له من كل مهم .
وها زلت تحسن لهم الوساطة فى المحضر والمفيب، وتشيع ذكرهم بما يتضوع نشره ويطيب، وتسفر لهم بما يبلغون به آمالهم، وتجتهد فى توفير المنافع عليهم وتحرص على إيصالها لهم ، لا سيها الآن وجميع أمرهم إليك مردود، وقد ظهرلك من إخلاصهم هى الطاعة بقامهم المشهود وسيهم المحمود، فهم (1) سورة الطلاق الآية 3،2:
Page 309