310

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

خليقون منك بمضاعفة المكرمة والتبجيل ، جديرون بتوفير حظهم من الإحسان الجزيل، فتوخى كلا سنهم بما يقتضيه له حاله، وتستدعيه نهضته واستقلاله، وتعرب لهم عما يمتعون به عن محض طاعتهم وصريح سايقتهم وتسرعهم إلى مقارعة الأعذاء والمخالفين، وتمسكهم بحبل الولاء المتين: فأما القضاة والدعاة، فأنت كاللهم وهاديهم، وعلمت محيط بقاصيهم ودانيهم، وتانيت يبعثك على استكفاء عنالهم وديانتهم وينعك من استعمال المفضولين فى علم وأمانه، ويحضت على التعويل على دوى النزاهة والصيانة.

فاما الأموال، وهى عماد الدولة وقوايها، وبها يكون استثبات أمورها وانتظامها، ويستعان على الاستكثار من الرجال والأنصار، وبوهورها تقوم المهابة فى تقوس ممالك الأطراف والأمصار، وأمير المؤسين يرجو أن تتضاعف بنظرك، وتنى لفاضل سياستك وحمد أثرك، كتسع بإذن الله فى أيامك العمارة، وتتوافر بمايعم الأعمال بحسن تأنيك من البهجة والنظارة.

والوعايا، فهم ودائع الله عند من استحفظ أمورهم ، وعياله الدين يتعين على ولاة الأمر أن يشرحوا بالرعاية صدورهم وتاكيد الوصايا بتخفيف الوطأة عنهم، والأمر بالعدل والإحسان عاى الصفير والكبير منهم ؛ وقد خصت انله بالكمال، وحبب إليك من الإحسان والإجمال، بغايات تنتج لك من أبواب المصالح مالا تحيط به الوصايا، ويشترك لى عاثدة نفعه الخواص والأجناد والرعايا؛ وقدرك يجل أن تكثرلك بالقول ما نبتدع أضعافه بأفعالك المستحسة، ومحلك هوكفع عن التنبيه إد لا تلم بعين رعايتك أغواك ولاسنة .

والله سبحانه يؤيد الدولة العلوية بعزماتك الثاقبة، ويعيد عليها حقوقها بسيوفك القاضبة وأرائك الصانبة، ويجعل أمد عمرك مديدا، وإقبالك فى كل ولت جديدا، واعسالك مرئضاة عند الله متقبلة، ووفود المنى على جنابك (123) متوالية مقبلة ، فاععل به إن شاء الله تعالى.

Page 310