Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
بموازرته، فقال : (واجقل لي وزيرا بن أفلي * هارون أخي* اشدذ به أزري) (1). واستوزر محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو المؤيد المعصوم الدى لا ينطق عن الهوى - ابن عمه عليا سيد الأوصياء، بدليل قوله له: د أنت منى كهارون من موسى إلا انه لا نبى بعدى، . لأن الإمام لو تولى كل ها قرب ويعد بنفسه، وعؤل فى حيطته على حواسه، لنص ذلك بتطرق الخلل، ودخول الوهن والشلل، وإنما تستعين الأنمة على ها كفلها الله بكفاة الأعوان، وأهل النصرة فى الأديان، وذوى الاستقلال والتشمير، والمعرفة بوجوه السياسة والتديير، والخبرة بمجارى الأعمال، وأبواب الأموال، ومصالح الرجال.
وان أمير المؤمنين لم يزل يرتاد لوزارته حقيقا بها بستحقا نعتها، جامعأ بين الكفاية والغناء، والمناصحة والولاء، والأبؤة والاختصاص، والطاعة والاخلاص، والتصرة والعزم، وأصالة الرأى والحزم ، ونفاسة السياسة والتدبير، والنظر بالمصلحة في الصغير والكبير، والاحتيال والتأديب، وسلابسة الأيام والتجريب، والانتماء إلى كريم المناجب، يضمير المناصب، ويكرر فى الاختيار تقليده، ويجيل فى الانتقاء (391) تأسله وتدبره، وكلما لاحت له بارقة تطابق اختياره، خبا ضوغها، حتى انتهت رويته إليك، وأوقفه ارتياده عليك، فرآك لها من بينهم أهلا، وبتقمص سربالها أولى، وبالاستبداد بامرتها أحق وأحرى، لاشتمالك على أعيان الخصانص التى كان زياد [لها] جامعا، وحلولك فى أعيان المنالب التى لم تزل ترومها متحليا بفواتدها، وما شهرت به من إفاضة العدل والإقساط، واغاضة الجور والإشطاط ، وإنالة الحق والإنصاف، وإزالة الظلم والإجحاف، وسراعاة النصح بانسانك شاهدا وسناجاته بحدارك جاهدا، ولنهوضت بالخطب (7) سورة طه الآيسات 29، 30، 31.
Page 278