Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
تقليد هى رسم ما يكتب للوزير الحسد لله المنفرد بالماكوت والسلطان ، المستغنى عن الوزراء والأعوان، خالق الخلق بلا ظهير، ومصورهم فى أحسن تصوير، الدى ذير فأتقن التدبير، وعلأ عن المكلف والمشير، المان على عباده بأن جعلهم بالتوازر أخوانا، وبالتظافر اعوانا، وأفقر بعضهم إلى بعض فى انتظام أمورهم، وصلاح جمهورهم.
يحمده أمير المؤمنين أن استخلفه فى الأرض، وناط به أسباب البرم والنقض، واسترعاه على بريته، واستخلصه لخلافته، وقيضه لإعزاز الإسلام، وحياطة الأنام، وإقامة الحدود، وتتفيد الأحكام ، ويسأله الصلاة على سيدتا محمد خاتم الأنبياء، وخيرة الأصفياء، المؤيد بأفضل الظهراء، وأكمل الوزراء، على بن أبى طالب المتكفل فى حياته، بنصره وإظهار شريعته، والقائم بعد وفاته، مقامه فى اشته، صلى الله عليهما، وعلى الأنمة من ذريتهما ، مفاتيح الحقاتق، ومصابيح الخلائق (390)، وسلم، وشرف وكرم .
وان الله تعالى نظرلخلقه بعين رحمته ، وخص كلا منهم بضرب من ضروب نعمته، وأقدرهم بالتعاضد، على انتظام أمورهم الوجودية ، وأوجدهم السيل بالترالد، إلى استقامة شتونهم الدنيوية، لتنبجس عيون المعاون بتوازرهم، وتدر أخلاف المرافق بتظافرهم.
وأولى السناس باتخاد الوزراء، واستخلاص الظهراء، من جعله الله تعالى الى حقه داعيا، ولخلقه راعيا، ولدار السلام حاسيا، وعن حساد هراميا، واستخلفه على الدنيا وكلفه سياسة المسلمين والمعاهدين، ولذلك سال هوسى- عليه السلام - وهو القوى الأمين، فى استخلاص اخيه هارون لوزارته، وشد ازره
Page 277