246

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

والأبرار وعسترتهما المصطفين الأخيار، وهداة السلمين وقدوتهم، وأمراء المؤمنين وأثستهم : الدين حكموا قأقسطوا، وسلك الحاضرون منهم سئن أسلافهم الدين قرطوا، واقتفؤا آثارهم فى السياسة فما قصروا ولا قرطوا؛ ولم يزل كل منهم عاملا من ذلك بما حسن أيامه، فاعلا فى أمر الدين ها رفع مناره ونشر أعلامه، حتى اختار الله له ما عنده فنص على من أقامه الاستحقاق مقامه : وسلم عليهم أجمعين سلاما لا انقضاء لأمده، ولا انقطاع لمدده ؛ قئيل المطالب بكريه وملكوت كل شي بيده .

وإن الحق إن خفى حينا فلا بد لهلاله من الإبذار وانبساط النور، وإن الشمس وإن توارت بالحجاب فما أوشت تمؤدتها إلى البزوم والظهور، وإن حسن الصبر إلى أن يبلغ الكتاب أجله يؤمن من تدلية الشيطان بالثرور؛ قال الله عز وجل فى كتابه الدى هداناه به : (وإن تصضيروا وتتثقوا فإن دلك ين عزم الامور) (1).

وان الله كعالى لرافته بمن ايدعة من خلقه وانشاه، ولسابق عليه فى عمارة هده الدار على ما أراده عز وجل وشاه، لا يخلى الأرض من نور يستضيء به السارى فى الليل البهيم ، ولا يدع الأمة بلا إمام يهدى إلى الحق والى طريق مستقيم، فهوجل وقلا اغدل من أن يجعل حيد الإيمان من حلى الإمامة عاطلا، أويترك (294) الخلق هملا، وقد قال : (وما خلقتا السماء والارض وما بيتهما باطلا) (2) ، بل يقطع أعدار العباد فيما خلقهم له ووقفهم، وتفديهم بالأئمة الى التوفر عالى عمل ما أثزمهم وكلفهم، فالأمور محروسة الترتيب محفوظة النظام، والأرض إذا أظلمت لفقد إسام، اضاءت وأشرقت لقيام إمام، ولد علم (7 سورة آل عمران الآية186.

(3 سورة ص الآية 22.

Page 246