Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
الستعلى بالله فما يثبت أركان إماسته، ويشد بنيان حلالته وحاله فى صحة النص عليه فى آخر الأهر بعد ذكر اثنين (1) كحال صحة النص على الإمام العزيز بالله فى آخر الأمر بعد ذكر اثنين، وذلك أن مولانا المعز لدين الله لما ساله شيعته الإشارة لهم الى الإهام من بعده من جملة أولاده أحضر أحد أولاده، وقال لهم: (هده عصاى أتوكا عليها)، فقالوا : (سمنا وأطنا)، وخرجوا من عنده وهم يعتقدون أنه الإمام من بعده .
فلما كان فى اليوم الثانى أحضر ولدا آخر من أولاده، وقال لهم : (هده عصاى أتوكا عليها وأهش بها على غنمى) ، فقالوا: (سسعنا وأطعنا) وخرجوا من عنده وهم يعتقدون آنه الإمام من بعده .
فلما كان فى اليوم الثالث أحضر مولانا العزيز بالله، وقال لهم هده : (عصاي أتوكتا عليها وأفش يها قلى غنيي ولي فيها مآرب اخرى) (2)، فخرجوا من عنده ولم يشكوا فى أنه الإمام من بعده .
وليست الحال فى إسماعيل وموسى كحال الإمام المستعلى بالله ونزار، وذلك أن موسى جعل سترا، إذ كان الزهان زهان ستر، وأما تزار فإنما ذكر لتشتغل يه قلوب الضعفاء من المؤمنين، ولرن به فى ذلك عبد الله أخوه ليعلم من له قلب أنهما يجريان مجرى واحدا، الى أن ظهر الإمام الحق مولانا المستعلى بالله ، لحقق النص عليه، وأفردت الإشارة إليه . وقد أوضح هذا سولانا الآمر بأحكام الله فى الهداية غاية الإيضاح .
(1) راجع مافات هنا، ص 19 ، هامش ا.
() سورة طه الآية18.
Page 240