Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
أما بعد، يا أبناء الدعوة، وأحياء الحكمة، الدين أرضعهم الإيمان بلبانه ، وناجاهم الحق بلسانه، فسمعوا ووعوا، وفهموا واهتدوا، وعاهدوا ووفوا، فليس العجب إذا ضل من لم يبلقه النداء، ولا كشف له الغطاء، ولا كانت الأمانة من وداتعه، ولاقرت ألفاظ الحكمة بمسابعه، وإنما الوجب سسن سمع كلام الله بحرله، وكتم الحق وقد عرفه، واتخد إلهه هواه، وضل على علم وأض سواه؛ ها كنت أحسب يا أبناء الدعوة وإخوان ديننا أن أحدا يدخل تحت نوع الإنسان أوبنبض هنه عرق الايسان، يتصفح الهداية الصادوة عن سيدنا ومولانا المنصور أبى على، الآمر باحكام الله - أمير المؤمنين، صلوات الله عليه وعاى آبانه الطاهرين وابنائه الاكرمين - فيتطرق بعد ذلك شك إليه، أو تبقى فى معنى إهامة مولانا المستعلى بالله شبهة عليه ، ولكن لا توفيق مع الخدلان، ولاحظ مع الحرمان: وقد وقفت يا أبناء الدعوة على ما سطركموه فى كتابكم من جواب الحشيشية (1) - هداها الله وأصلحلها - عما تضمنته الهداية، فلم ازفى شيء من دلك ماهوجواب عما ليه، ولا ماله تعلق بشيء من عانيها، هيهات ، هيهات، شهب الامامة تحرق كل شيطان مارد، وبوارقها تخطف بصر كل سنافق معاند؛ وهذا من أبهر آياتها، فإنه لا يتعرض لأقاويلها متعرض إلا زلت قدمه ونكص على عقبيه ووهت قواه واقترن العجز والنقصان به ، ومن أعرف الأشياء وأوكدها دلالة عاى محالهم وأكثرها إبانة عن اتتحالهم أن الدى احتجوا به فجميعه متوجه إليهم ولا حجة عليهم، وأنا يا أبناء الدعوة مظهر دلك فاستسعوا ها أقول وأنصتوا لعلكم تقلحون (1) انظر ما فات هنا ص 233، هامشا 238
Page 236