Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
وتتلون فيهم قول الله : ( قل هل ثتبئكم ياناخسرين أعماتا * الدين ضل سنيهم في الحياة الدثيا) (1) .
فاذا وصل اليكم فاصدعوا بحجته، واحملوا السستجيبين على حجته، وانقعوا ببيانه ظماء القلوب، ونوروا ببرهانه أرجاء البواطن والغيوب ، وقد شكر لكم ما اعتمدتموه من التوقف عن سجاوبتهم والتسنع عن جاد لتهم إلا بعد المطالعة وتطلب الجواب من مظنته وسعدنه فتمسكوا بهذا الهدى ولا تعدلوا عن سنته واعلموا أنكم بخير ما دمتم تستعلمون وتستفهمون ، فهو الدى يصلح شأنكم فى دنياكم ودينكم، ويقضى بصفاء ضمانركم، وسلامة يقيكم، والله المستعان .
وأما نسخة الجواب الصادر إليهم المتضمن للرد عليهم فقد البتناه تلو هذا، ومن الله نستمد التوفيق، وله الحمد على هدايته وإرشاده، وهو حسبنا ونقم الوكيل بتساللهالم الحمد لله الذى جعل العيان لنقسه شاهدا، وميز الحق فصيره فى كل شيء واحدا؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرياك له ، شهادة فاز بسعادة الأبد من لم يكن لها جاحدا ؛ وصلى الله على سيدنا محمد نبيه الدى بلغ وسالات ربه وأوضح غامضأ وقرب متباعدا، وعلى أخيه وابن عمه - أمير المؤمنين- على بن أبى طالب ، الذى لم يزل فى سبيل الله مجاهدا، وعلى الأنمة من ذريتهما الدين سقونا من ينابيع الحكمة عدبا باردا، وصلى الله عليهم ما لزهت كف ساعدا، وتلى قائم فاعدا.
(1) سورة الكهف الآيتان 103، 104.
Page 235