228

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

الولد نص على ولده هذا وولد نزار لم يظهر لأحد ولا وصل إليه بشر، ولا حملت سنه جاوية خرجت عن موضع استقراوه، وهدا نهاية فى المحال وغاية فى الاضطراب والاختلال.

ومع هدا : الولد الدى يدعيه بعضهم مخبولم يظهر للعيان، ولا برز للوجود والبيان فأى فرق بينه وبين إمام القطيعة الدى نباينهم فيه ونضطرهم بالحجة إلى فساد معتقديه، فهل يصح لمحصيل عاقل من أهل الدعوة أن ينخدع لهدا الحال، وكيف برضى الطالب لنجاته والمجتهد لخلاصه أن يقع فى أشراك الاحتيال ، ويتبع من نصب هذا المقال استدراجأ للجهال، وتلطفا فى جباية النجاوى والأموال، والله ولى مكافاتهم ومعاقبتهم إنه شديد المحال.

وايضا قاذا نظرنا الى شرائط الإمامة وجد ناها كاملة فى هولانا المستعلى بالله، وذلك أنه شتغوق فى الإماسة خلفا عن سلف بلا فصل ولا واسطة ، منته على الوصاية والنبوة ؛ ثم إن الإمامة صيرت إليه بنص صحيح ثابت من إمام حق لاحق لاخلاف بين أهل الدعوة فهى إمامته ، وذلك النص واقع سنه فى دقيقة بقليه بمحضر من خاصته وأولاده وجميع جلته ؛ ثم إنه قعد مقعده ولم يفارق مكان خلافته ولا خرج عن آفاق طاعته وانتقلت إليه جميع مكاسبه الباطنة والظاهرة وقنيته ؛ فم اتصل سببه وظهرت عصمته وبانت معجزاته ونزلت الدواير بمن حالفه ، ولاح التأييد والتسديد فى أقواله وأفعاله، ولم يزل داعيا إلى خلاص النفوس ونجاتها، ومحاسيأ عنها، قائما بميزان القسط فيها لم تختلف عزانمه ولا اضطربت احكايه، وكملت فيه الفضائل الطبيعية التى هى أسباب السعادة الأبدية، وذلك أنه كان يفهم الشيء وحيا وإيساء، ويحفظ ما يدر كه ويراه وإن تناهى كثرة واختلافا، ويفطن الأمر بأدنى دليل عليه أو هاد إليه، ويدكر ها هربه ذكرأ لا يذهب عن خاطره ولا ييرح عن باله، وكان إذا عبر عن المعنى ملك فصل الخطاب وجمع المعانى الكثيرة فى يسير الالفاظ، واستدعى بحسن عبارته

Page 228