Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
كان نزار اكبر سنا، وأحرى أن تبعثه المنافسة والحسد على ماكد فعله آخرا، ومع هذا فاى كلام ينفى النص على الإمام المستعاى بالله فى دقيقة الانتقال والأهر لنزار وسائر الحاضرين بطاعته والدخول تحت رأيته، والتمست بحبل ولايته، وهما يلجم الأفواه ولا يبقى مقالا للخصم أن نزار وعبد الله بايعا مولانا المستعلى بالله بعد انتقال مولانا المستنصر بالله بيعة كاملة، فثبت عبد الله وسائر الناس عليها، ونكثها نزار لما تداخله من الحسد، وخرج فى تلك الليلة، وكان هنه ها كان، فكيف بايع والحق له9.
فبإن كابر مكابر وادعى النص لنزار فى دقيقة الانتقال التى عليها المعؤل قلنا: كيف خفى هذا النص على أولاد السستنصر بالله وأهله وخداسه ونسائه وجميع الحاضرين لوفت ثقلته من رجال ونساء، وكان الدين شاهدوه من نصه فى ذلك الولت دون فصل ولا تأويل خلاف ذلك، وهو النص على مولانا المستعلى بادله ، وعلمه من بأقصى خراسان هل يقول بهدا عاقل أو يرجح إليه محصل * وهل بين هذا فرق وبين من يترك أن ياخد نص النبى فهى أمير المؤمنين على أنه وصيه من بعده من أهل البيت الدين هم بشاهدوه وملازهوه، ويأخد ذلك من الأباعد والقرباء * فمن المعلوم أن من عدل فى استلام اخبار النبى وأفعاله ونصوصه عن أهل بيته وخاصته وأخدها من الغرباء كان لد وضع نفسه موضع الاستزاء وكذلك لو ترك أخد ذلك عن الصحابة والتابعين من أهل المدينة ، وأخد ذلك عن أهل الهند وفارس لارتفع معه الكلام، وأيضا فعل مبايضهم على جهاتهم والإغراق فى الاحتجاج عليهم ، فلا شك أن نزارمع اعترافه بمقاطعة ربه وندمه على سوء فعله مات وحده ولم يبق له عقب يدعى إماسة أو دشى فيه، فأى شيء أقوى فى بطلان إمامته من انقطاع عقبه !
فان ادعى مايع أن له بخراسان ولد جارية حملت من ولده قلنا لهم فبماذا وقفتم على نص تزار على ولده ، ثم بما علمتم أن هده وكد وكده، وبما علمتم أن
Page 227