Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
قبول النفس وإنصات الأسساع، وكانت اعضاءه على أفضل الهينات ستناهية فى الكمال حاصلة فى درجة الاعتدال، أجود الناس طبعأ فى استفادة المعارف وافاضتها، وأفضلهم نحيزة فى مواتاة الأخلاق ونفاستها، وأكثرهم تأنيأ لمعاناة أمور الملك ومباشرتها . وكان لا شرها ولا راغبأ فى لدة ولا متزايدا على الحاجة بفضله، عظيم النفس، كريمأ، محبا للعدل، مبفضا للظلم، مؤلرأ للصدق، منبسطأ إلى الخلق، واغبأ لما يعود على النفس منفعته، كارها لما يسوء فيها مغبته، وفيا ايعده ويعطيه، معصوما نيما يعتمده وينتحيه، الم يعتوره فصور ولافتور، ولا ظهر منه أمرئتقد أو سبب ينكر، بل كمل كمالأ دل على انه مواصل بنور الهى من داو القدس، منبعث لافاضة العدل وتهديب النفس: لم لم يزل يدعو الى معالم الدين وأسباب النجاة ويهدى إلى تفصيل حال المبدعات والمنبعثات، ويقابل تقاسيم الروحانيات والجسبانيات ويوازن بين الحدود السفلية والحدود العلوية، واستمر على ذلك إلى أن انتقلت أنواره إلينا، واتصلت أسبابه بنا، وظهر من حالنا ويظهر بتاييد الله تعالى ومشيئته ما يوشح به السير ويسير به الركبان، وتضىء بغرره الأيام المستقبلة والأزمان .
هذا هذى للستبصرين وشفاه لقلوب المؤمنين، فمن باقت بعد وقوفه عليه وإصغاله إليه، وعاند العيان، أو شك فى هذا البيان، فنحن نقول كما قال الله فى كتابه العزيز لأمثاله: افقل تقالؤا ندع ابتاء لا وأبياء كم ونساءتا ونساء كم والفسا والفسكم لم تبتهل قتجقل لشنة الله على الكاديين * إن هذا لهو القصص الحق وما ين إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم"(1) .
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدلا محمد وآله أجمعين، وسلم تسليمأ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير.
(1) سورة آل عمران ، الآية 12،61.
Page 229