226

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

بامام، ويريد بقوله تعالى : (أو سثلها* أى يخلف إمام حق يامام حق مثله من عنصره وأصله، فان الأنسة فى معنى الإمامة متسائلون، وفى حقيقة التاييد والعصمة متشاكلون ؛ وجعل بازاء نسخ الآية الاتيان بما هو خير، وبازاء نسيانها الإتيان بما هو مثلها ، فهل بقى بعد فهم هذا فى فعل الأثمة ريب، أو يكون على وجه حكمتهم اعتراض بحضرة أو عيب با هؤلاه : ما تعلمون أنكم مضطرون إلى الإمام الحاضر فى الاستضاءة بتعليمه وأرشاده، وتحصيل المعارف التى لا تحصل إلا من جهته، وتلومون أهل الظاهر فى الاستبداد بآرائهم والسكون إلى أهوالهم ، فكيف تأتون إلى أعظم الأمور قدرا وأخفاها علما- وهى الإماسة- تحكمون فيها آراءكم ، وتتبعون فيها أهواءكم، إن هذا لهو الضلال البعيد والخسران المبين.

فإن قال بعضهم : إن الإمام المستنصر بالله قد كاتب بعض الناس تشيرا إلى تقليد نزار ولاية العهد، قلنا : فلا فرق بين مكاتبته ومشافهته، بل الكتابة أضعف، ولاعمل بها عند أهل البيت فى البيوعات والسعاسلات ؛ فضلا عن أعظم الأمور التى هى الإمامة، وبعد أن تسلم لهم صحة المكتوب كانت الحجة عليهم هى الحجة التى ذكرناها قبل هذا فى المشافهة، ولا يثبت لهم ما ادعوه بشيء من ذلك ولا بسواه- فإن لال فائل بما نقول لهم إن مولانا المستنصر بالله حين نص على هولانا المستعلى بالله فى آخر الأهر إنما نص عليه سترأ على نزار، قلنا : معلوم أنه حين نص على هولانا المستعلى بانله كان مالكا لأمره قائمأ بتدييره غير معارض فى فعله ولا مسنوع من أواداته، وليس فى دولته وعبيد طاعته من يعارضه ، فاى داع كان يدعوه إلى آن يستر على نزار بالنص على غيره، فإن قيل إنه إنما خاف على نزار من المستعلى بالله، قلنا: وهدا مما لا يقع ببال عاقل ، بل الأحرى - وأن كان إمام الحق لايخاف عليه - أن يخاف على الإمام المستعلى بالله من نزار، إذ

Page 226