Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
الضمائر وكدرها فى أوان، وإنما فعل هدا مولانا المستنصر بالله لأنه لما تضمن من مكنون علمه أن الإمام إنما يولد فى طرف عمره، وعلم أن قلوب الضعفاء وبما توحشت ان لم تكن تسكن الى شيء يشفلها فى اوقات توحشها، وليس لهم من الصبر على انتظار الولت المعين، وظهور الشخص المبين ها لالأوقياء المهتدين الواثقين بعصمة المؤيدين شغل نفوسهم بشيء يداوى به ضعفهم وقلة صبوهم ، بم لم يترك ذلك مهملأ ولا ارسله سدى بل قرنه بتقليد عبد الله ليشعر كل لب حاضر، وحظ من التوفيق وافر، أن الأول منسوخ بالثانى والثانى كالاول، فالتضى ذلك صحة ثالث؛ وهده نكتة لا يعلم تاويلها إلا الراسخون فى الغلم والمخصوصون بالدكاء والفهم ، وهذا معنى قوله تعالى : (ما تنسخ ين آية أو لنيها تان بخير منها أومثلها"(1) .
ولا خلاف بين أهل التأويل أن الآية متل الإمام ، ويعنى بقوله : (ما تتسخ ين آيةه أى نؤخر من شخص قد وسم بوسيم يوهم فيه الاسامة، ويعنى بقوله: (أوينسها" اى ننقل من إمام حقيقى إلى دار الكرامة، فان النسخ هو إيطال حكم متقدم باثبات حكم ستأخر، وهومثل تصرف الشخص المتوهمة إماسته، والنسيان هو انتقال الشيء سن هقر الحفظ، وهو مثل انتقال الإمام إلى دار الكرامة، وقوله: (تأت يخيريئها" أى نأت بامام الحق وهو خير من الشخص الستوهمة إماسته .
ومما يؤيدهذا قول الله تعالى: (اتستبدنون الدي هو أذئى يالدي هوخير(2 فانه اشار عند جميع اهل التاويل بقوله: (خيره إلى الوصى، اوإلى إمام الحق، وبالدى أدنى الى الشخص الدى يتوهم فيه أنه إمام وليس (1) سورة البقرة ، الآية106.
(2) سورة البقرة ، الآية 11.
225
Page 225