217

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

ومن المعلوم الدى لا شك فيه أن مولانا الإمام المستنصر بالله - أمير المؤسنين -لم يقغد مكائه، ولا خلف عيائه، ولا ورث مقاته ، ولا أعاد أيانه، ولا تولى خكمه، ولا أفاد علمه، ولا أليس برد خلافته، ولا أنسك قضيب مسلكته الامولانا الإمام المستعطى بارله - أمير المؤمنين - فإنه أشارإليه، ونص عليه، واقبده فى دقيقة انتقاله مقعده، وجعل حده لى الإسامة والخلافة حده، عرف ذلك من عرفه وأنكره من حسده ، فثبت مولانا المستعلى بانله إماما وطلع فى سساء ملك آبائه الطاهرين وقصورهم بدرا تماما؛ وخرج عنها نزاز بدنياه فلم يجد منها بنائل، ولاحظى فيها بطائل، ثم لما أسلمه علمه، وأوبقه زلله، ونزلت الدانرة بأتباع دعواه، وأرباب هواه، ولم يقم لهم قانمة، وأخدوا أخذ القرى وهى ظالمة، فحينيد كر منصرفا، واقر معترفا ، لأنه لحقه من الحسد ما لحق أخوة يوسف، واظهر الندم على ما فرط منه ، وقال : (قالوا ربتا غلبت علينا شقوئنا وكم قوما ضالين" (1)؛ ثم بعد حكم الله فيه ، لحق باشياعه ودويه، "فمتا بكت عليهم السماء والارض وما كائوا شنظرين" (2) .

فاى دليل أوضح هى بطلان إماسته، من انقطاع سببه وظهور ندامته، واعترافه بلسانه، ولحاقه بأهل عدوانه ؛ وليس هذا من شأن الأنمة، فإن الأنمة لا يقولون كما قال الملكان ببابل : هاروت وماروت : "إئما تخن فتنة قتا كفزه (1) وذلك أن الأمة لما افتتنت بعد نبيها وأشهرت كل طانفة منهم سيفها، وقال بعضهم: ((منا أمير ومنكم أمير، قال كبيرهم فى أول قعوده: (وليتكم ولست بخيركم): وقال صاحبه عمر: (( كانت بيعة أبى بكرفلتة وقى الله شرها)؛ وأقر (1) سورة المؤمنون ، الآية106 (2) سورة الدخان ، الآية 29.

( سورة البقرة، الآية102.

21

Page 217