Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
الخلق على قدر متازلهم وطبقاتهم، فعيون الخفاش لا تثبت لضوء النهار فضلا عن أن تثبت لضؤء الشمس الدى يبهر أعين النظار.
ومن أعظم الدلاثل على صحة النص أن كل من يقول بالاختيار فى الإمامة اذا خوطب على ذلك وطولب بشرائط الاختيار وهن دليله، وضعف تعليله، ولجا إلى ادعاء النص وانتحاله، فتتاكد صحة النص بأن كل من أباه إذا حوقق عليه لجا مضطرا إليه : والدين قالوا بالاختيار متى رأموا عليه استدلالا، وتكلفوا فيا مقالا، سلبه الحق نوره وخلع عنه التوفيق لباسه، يمؤهون محالهم ويابى إلا افتضاتا، ويسترون ضلالهم ويأبى إلا انكشاها، وينسبون أقاويلهم إلى الكتاب العزيز وينقضها تنزيله وتأويله ، ويسندونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله فتدفعها سئته وتدحضها سلته : وحسبك التجاء القائلين بالاختيار إلى النص بأنهم إذا ضايقهم العرب هى استحقاق الإمامة من دونهم ادعوا النص وقالوا : قال رسول الله : ((الإمامة فى قريش) :؛ وغدا ضايقهم بنو أبية وادعوا من استحقاقها مثل ما ادعوه لجأوا إلى النص فقالوا : قال رسول الله : ((الإمامة محرمة على الطلقاء وابناء الطلقاء): وإذا حاججهم آل الرسول أولياء التنزيل بما معهم من الأثر الجايى والنص الحقيقى موهوا بالاختيار، فإذا حوفقوا فيه وقفوا موقف الخجل والاعتدار، فانهم عند ثبوت النص يراوغون بالاختيار، فإذا أفحموا بفساده وما يلحقه من تعاقب الآراء واتباع الأهواء ادعوا النص انتحالا، ولفقوا فيه محاأ، واضطروا برغم آنافهم الى حجة آل محمد فجاءت غراء علياء تبهر الخصوم وتسكت القائلين، وتبين بان الأتمة فى تتابع وجودهم، وتواصل جهودهم ، كالشس التى لا تخلو من آفاق سماعها ولا تعدم من مجارى افلاكها، فهى أبدأ ظاهرة للنظار، مواصلة لافاضة الأنوار، ولا يصح خلؤ زهان من ظهورها ولا يفقد مكان إشراق نورها.
Page 216