218

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

أبو بكر على نفسه بالشك، لقال : ((إنى وددت لوأنى سالت رسول الله : لمن هذا الأمر من بعده 2) . والإمام الحق لا يشك فى نفسه ولا يرجع عن أمره، ولا يندم إن غصب على حقه، بل يثبت مستمرا على شانه، مفصحا عن محله وسكانه، هاديا مهديأ متبوءا من العصمة مكانا عليا، كما فعل على فى جميع مقاماته، فإنه لم يدعن قط راجعا: ولا وافق فى إسقاط حقه منازعأ، بل ثوصب فصبر، حتى اظهر الله أمره به، ووصل الإسامة بسببه، وجعلها كلمة باقية لى عقبه .

ومولانا المستعلى بابله هو حبل الله السدود، فمن يقطعه * ومشرع نجاته المورود ، فمن يمسنعه * وعلم الهدى المرفوع ، فمن يطرحه * وجبل الدين الراسى، فمن يزحزحه: وبحر الحق المسجور، فمن ينزفه * وسراج الأمة الوهاج، فمن يستره و ومعنى الكتاب المستور، فمن يحرفه * ومحل الولاية المقدم، فمن يؤخره * وهل عرض له فى مناصبة إعامته، وجخد حقوقه والادعاء عليه إلا ما عرض لجده علئ بن أبى طالب * وكما أن ذلك لم يقدح فى إماهة على فكدلك لم يقدح فى إمامة مولانا المستعلى بالله لايريذون أن يطفيوا ثور الله بافواههم ويأبى الله إنا أن يتم ثوره ولوكرة الكافرون" (1) . فمن شك فى هذا الأمر خرج من عهدة الدين وفارق عصمة المؤمنين فكان من يهود هده الأمة الدين قالوا : ( اجقل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قؤم تخهلون * إن قؤتاء متبرما هم فيه وباطل ما كائوا ينملون (2) .

والعجب أن هده الطائفة يظهرون طاعة مولانا السستنصر بالله وهم يعصونه ، ويستكون بحبله وهم يغارقونه، ويموهون باتباعه وهم يخالفونه ، فإذا كدبوا بنص مولانا المستنصر بالله المأخود عته فى داو هجرته ومحل كرامته، وبمرأى (1) سورة التوبة ، الآية 32.

(3 سورةالأعراف، الآية 139،138.

Page 218