Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
ظليل، فهم مستحتون لغاية اللوم والدم ، ستوجبون أعظم عقوبات ذوى الجرائم والظلم، وذلك لأتهم أضلوها عن الهدى وهدوها إلى الضلال، فاستوجبوا يدلت أليم العقوبة وشديد النكال، فأحرى بمن منع السفوس خلاصها الأيدى ، وغيرها عن عالمها العلوى، وميزها عن مقصد فوزها السرمدى، بان لا يخفف الله عنه العداب ساعة ، ولا يأخد منه عدلا ولا يقبل فيه شفاعة، يصفر وأيم الله - عظيم العقوبة عند مقدار جرهه، ولا يكفى مؤلم التقريع فى مكافأة بفيه وظلمه، فانهم ضيعوا كلمة انله الحية الناطقة، وحرفوا حجته البالغة الصادقة، وناصبوا رحمته الحاضرة الموجودة، ونقلوها عن موضعها بغير نص مشهور، ولا خبر ماثور، ولا دليل قابله الحق بنور : "قوئل يلدين يكتبون الكتاب بانديهم له يقولون هذا من يند الله ليشتروا يه تملا قليلا قويل لهم يما كتبت أنديهم وويل تهم يما يكسون" (1).
هده الآية عند أهل التأويل هى بيان أمثال هؤلاء الدين يعملون فى اختيار الأيمة على آرانهم جهلا بحدود الله وافتراء على الله، والكتاب الدى كتبوه بايديهم مئل الإمام الدى اختاروا برأيهم، ورأى الماكرين من مقدميهم، وقولهم: ((هذا من عند الله) هو أدعاء لهم أته اختيار من المؤيد الذى لا يتططق عن الهوى، ولا يخرج عن أمرالله، ليشتروا به من حطام الدنيا لمنا قليلا؛ وسيكسبون بما فعلوه من خزى الآخرة عدا بأ شديدا وبلاء طويلا .
يا معشر المؤمنين : اصغوا بآذان واعية إلى ما أوضحه لكم من سبيل الله وتقهموا بقلوب صافية ما أغرضة عليكم من خجج الله البينات أما تغجبون لطانفة حالفها الشيطان فخالفت القرآن، وكسبت فى دين الله عظيما، واباحت منه حمى مصوما، فاشبهت يهوذ هده الأمة لى كتمان الحق بعد عرفانه، واجتناب (1) سورة البقرة الآية 24.
Page 214