Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
هذا سؤال لا أستطيع الإجابة عليه إجابة يقينية إلا أن تظهر للنور نصوص تاريخية فاطمية أخرى غير ما تعرف تؤكد هدا الفرض أو تنفيه .
أما النص الثانى الخاص بتعيين ابن شاور واليا على القاهرة فإنا نستطيع أن تحدد وقت هده التولية على وجه التقريب ، وذلك أنه لما اتفق الفرنج وأسد الدين على الخروج معأ من مصر بعد الحملة الثانية اشترط الفرنج أن يتركوا سنهم حامية تشرف على القاهرة، يقول صاحب الروضتين: ((وأما الفرنج فإنهم استقر بينهم وبين المصريين أن يكون لهم بالقاهرة شكنة، ويكون أبوابها بيد فرسانهم ليمتنع الملك العادل (نور الدين) من إتفاذ عسكر إليهم، ويكون للفرنج من ذخل مصر كل سنة مائة ألف دينار) (1).
ويبدو أن رجال هده الحامية استبدوا بالأمر فى القاهرة وعاثوا فى البلد فسادأ، وأصبح السلطان والحكم فى أيديهم ، بدليل قول أبى شامة مرة أخرى: (وكان الفرنج قد جعلوا لهم شخنة بمصر والقاهرة، وأسكنوا فرسانهم أبواب البلدين، والمفاتيح معهم على ما سبق ذكره وتحكموا كمأ كبيرا فطمعوا فى البلاد) (2).
وقد شرح نفس المؤرخ هده الأطماع شرحا واضحأ حين قال : ((وكان لعنة الله (أى شرى ملك بيت المقدس) لما دخل ديار مصر قد أفام من أصحابه من كتب له اسماء قرى مصر جيها وتعرف له خبر اوتفاعها) (1) الروضتين، ج1 ، ص 143.
( نفس المرجع، ص 154
Page 182