Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
وفي المسانيد والسنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس لما شكا إليه جفوة قومه لهم قال: ((والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم من أجلي)).
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى بني كنانة من بني إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم)).
وقد كانت الفتنة لما وقعت بقتل عثمان وافتراق الأمة بعده، صار قوم ممن يحب عثمان ويغلو فيه، ينحرف عن علي رضي الله عنه، مثل كثير من أهل الشام من كان إذ ذاك يسب علياً رضي الله عنه ويبغضه.
وقوم ممن يحب علياً رضي الله عنه ويغلو فيه، ينحرف عن عثمان رضي الله عنه مثل كثير من أهل العراق، من كان يبغض عثمان ويسبه رضي الله عنه.
ثم تغلظت بدعتهم بعد ذلك، حتى سبوا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وزاد البلاء بهم حينئذ.
والسنة محبة عثمان وعلي جميعاً، وتقديم أبي بكر وعمر عليهما رضي الله عنهم، لما خصهما الله به من الفضائل التي سبقا بها عثمان وعلياً جميعاً، وقد نهى الله في كتابه عن التفرق والتشتت، وأمر بالاعتصام بحبله.
فهذا موضع يجب للمؤمن أن يتثبت فيه ويعتصم بحبل الله، فإن السنة مبناها على العلم والعدل والاتباع لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
فالرافضة لما كانت تسب الصحابة، صار العلماء يأمرون بعقوبة من يسب
304